أنقرة (الزمان التركية) – علَّق محامو الأستاذ محمد فتح الله غولن على ادعاءات وزير العدل التركي بكر بوزداغ وجريدة “الصباح” التركية حول تخطيط موكلهم للفرار من الولايات المتحدة الأمريكية من منفاه الاختياري في ولاية بنسلفانيا، خوفًا من تسليمه لتركيا في ظل وجود مفاوضات معها في هذا الصدد.
وكان وزير العدل التركي بكر بوزداغ وجريدة الصباح قد رددا أنباء عناعتزام الأستاذ فتح الله غولن الهروب إلى كندا، خشية توصل تركيا لاتفاق مع الإدارة الأمريكية لتسليمه وترحيله إلى تركيا، على خلفية اتهام حكومة حزب العدالة والتنمية له بالتخطيط للانقلاب، على حد زعمها.
وقال المحامون في بيانهم: “إن تصريحات وزير العدل التركي بكر بوزداغ المنشورة على صفحات جريدة “الصباح”، بشأن حركة الخدمة والأستاذ فتح الله غولن، ما هي إلا افتراءات وتكهنات لا أساس لها من الصحة، في ظل ظهور عدد من التقارير من قبل مؤسسات دولية معروفة عالميًا تؤكد أن حركة الخدمة ليست تنظيمًا إرهابيًّا”.
وأضاف البيان: “مع الأسف تصريحات وزير العدل بكر بوزداغ الصادمة، ب، والأستاذ غولن لا علاقة له بمحاولة الانقلاب على الرئيس التركي أردوغان في 15 يوليو/ تموز 2016، ما هي إلا إرهاصات وأعراض الإصابة بالبارانويا وجنون العظمة.
وتاب البيان: “على مدار السنوات الثلاث الأخيرة بذل حزب العدالة الحاكم في تركيا وأنصاره، للترويج حول العالم لإرهابية حركة الخدمة، إلا أن الأسبوع الماضي شهد نشر تصريحات من قبل مسؤولين بأجهزة استخبارات أجنبية مرموقة بالإضافة إلى تقارير لجان برلمانية أوروبية (لجنة البرلمان البريطاني)، أثبت عكس ذلك، مؤكدة أن حركة الخدمة ليست تنظيمًا إرهابيًا ولا علاقة لها بالانقلاب الفاشل”.
ولفت البيان إلى أن ادعاءات بعض وسائل الإعلام على لسان أعضاء بحزب العدالة والتنمية، حول هروب الأستاذ غولن إلى مزرعة في كندا، على حسب ما زعم وزير العدل بكر بوزداغ، لا أساس لها من الصحة، ومجرد ادعاءات كاذبة، مشيرًا إلى أن الأستاذ غولن يقيم في المكان نفسه، وحتى الغرفة نفسها منذ أن بدأ الإقامة في ولاية بنسلفانيا في عام 1999؛ ولم يبد أي رغبة في التوجه إلى أي مكان سواء كان قريبا أو بعيدا.
وقال المحامون في بياهم: “ونؤكد كذب وافتراء تلك الادعاءات التي يتم بثها في آذان الرأي العام منذ 2014، وآخرها قبل أسبوعين من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان، وعقبها تكذيب صريح لما تحتويه شكلًا ومضمونًا، إلا أن إعادة وزير العدل بكر بوزداغ ترديد هذه الادعاءات ما هو إلا أعراض بارانويا وجنون العظمة”.
واختتم البيان بالقول: “إن حركة الخدمة ليست تنظيمًا إرهابيًا ولا يمكن أن تكون كذلك. حتى القرارات الصادرة تعسفًا من مديريات الأمن والنيابات والمحاكم الموالية، بعد انتهاك القانون وضربه بعرض الحائط، لا يمكن أن تغير هذه الحقيقة. ونتمنى أن تنتهي هذه الحالة التي تحولت إلى حالة بارانويا جنون عظمة مجتمعية في أقرب وقتٍ ممكن. مع كامل الاحترام والتقدير…”.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا شهدت في شهر يوليو الماضي محاولة انقلاب عسكري واتهمت الحكومة التركية الداعية الإسلامي فتح الله غولن بالوقوف وراء الانقلاب العسكري فيما نفى غولن هذه الادعاءات وناشد فتح تحقيق دولي لمحاكمته.

















