أنقرة (الزمان التركية) – زعم كاتب صحيفة جمهورييت التركية أوزجور مومجو، أن السياسيين التابعين لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا سيخضعون في المقام الأول لوصاية وتوجيهات أستاذ الشريعة خير الدين كارامان الموصوف في تركيا بـ”شيخ السلطة” “وشيخ أردوغان”، والذى عمل على تسويق النظام الرئاسي بمصطلحات إسلامية.
وتناول مومجو عبارات كاتب صحيفة يني شفق خير الدين كرامان، التي أوردها في مقاله الصادر أمس الشبت بعنوان “الطاعة”، والتي ذكر خلالها أن العلماء هم “أولي الأمر” من الدرجة الأولى، ويأتي الإداريون والرؤساء وكل من يشغل منصبًا قياديًّا في الدرجة الثانية، ثم دعا السياسيين التابعين لحزب العدالة والتنمية التصويت بـ”لا” إن كانوا لا يرغبون في الخضوع لوصاية خير الدين كارامان الذي يصف نفسه بـ”ولي الأمر”.
وانتقد الكاتب الصحفي الشيخ كرامان تسويق الرئيس أردوغان والنظام الرئاسي من خلال مصطلحات إسلامية، من قبيل أولي الأمر، والخليفة، وغيرهما، وضرورة طاعة ولي الأمر، سواء كان عالماً أو إداريًّا أو حتى موظفًا تم تعيينه من قبل السلطة الحاكمة، ولزوم تجنب مخالفة أوامره، وكأن تركيا ستصبح بعد موافقة محتملة على تعديلات النظام الرئاسي دولة إسلامية تطبق فيها أحكام الشريعة الإسلامية.
وكان كارامان وصف فس وقت سابق من سيصوتون بـ”لا” خلال الاستفتاء الدستوري بأعداء الإسلام والمستغربين الذين تغربوا عن قيمهم.
يذكر أن الشيخ خير الدين كارامان يتهم في تركيا بمحاولاته لإضفاء الشرعية على ممارسات الرئيس أردوغان والحكومة دون النظر إلى موافقتها للكتاب والسنة أم لا، حيث سعى لتبرير ممارسات الفساد التي توطت فيها حكومة أردوغان سابقًا بالقول “إن الفساد لا يعني اللصوصية”، وذلك اعتمادًا على الفروق اللغوية بينهما واختلاف عقوبتهما، سعياً للتقليل من شأن الفساد.
فضلاً عن ذلك فإن الشيخ كارامان كان قال “يمكن التضحية أحيانًا بشخص أو جماعة أو فئة من أجل الحفاظ على سلامة الدولة”، وذلك قبيل أن تنطلق عمليات التصفية والاعتقال ضد حركة الخدمة بعد بدء تحقيقات الفساد والرشوة في 2013 لتبرير وتسويغ تلك العمليات في نظر الشعب التركي المحافظ.

















