أنقرة (الزمان التركية) – أدلى المسؤول السابق في البنتاجون والكاتب الشهير مايكل روبن بتصريحات غريبة بحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونجله بلال أردوغان عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر.
فقد زعم روبن خلال تغريداته التي نشرها أول أمس، أن الولايات المتحدة الأمريكية قطعت الجسور تماما مع أنقرة، مشيرًا إلى اعتقال رضا زراب ونائب مدير بنك الشعب التركي محمد هاكان أتيلا في الولايات المتحدة، مدعيًا أن بلال أردوغان نجل أردوعان هو الشخص الثالث الذي سيتم اعتقاله في أمريكا.
وفي أول تغريداته، وجه روبن سؤالا إلى أردوغان قائلاً: “هل تشعر بالوحدة والعزلة في قصرك المحاط برجالك الداعمين لك فقط، في الوقت الذي يضحك عليك العالم كله؟”، ليوجه بعده سؤالاً آخر تسائل فيه قائلاً: “لمذا توزع السلاح على مريديك (أتباعك)، فهل تخاف من الخسارة في الاستفتاء؟!”، وفق قوله.
تغريدة روبن هذه أعادت للأذهان الأخبار التي أثيرت حول تسليح مجموعة الكتاتيب العثمانية (Osmanlı Ocakları)، فيما علق بعض رواد الإعلام الاجتماعي على مشاركات روبن هذه بأن الولايات المتحدة تقوم بتسليح مجموعة الكتاتيب العثمانية وتلقي اللوم على أردوغان، بحسب زعمهم.
أما في تغريدته الأخيرة فكتب روبن: “الأول رضا زراب والثاني محمد هاكان أتيلا والثالث بلال أردوغان”. وبهذه التغريدة أشار روبن إلى اعتقال أتيلا وزراب في الولايات المتحدة الأمريكية لاختراقهم الحظر المفروض على إيران، ملمحا إلى اعتقال بلال أردوغان في حال توجّهه إلى الولايات المتحدة.

وخلال زيارته إلى تركيا أول أمس أجاب وزير العدل الأمريكي ريكس تيلرسون على كافة الأسئلة المتعلقة بالقضايا المثيرة للتوترات بين البلدين بالتهرّب، وعلقت صحيفة الفايننشال تايمز على الأمر بأن تيلرسون عجز عن تقليل حدة التوترات بين البلدين بينما انعكست رؤية أنقرة السلبية على اللقاءات على الكواليس.
دعم الولايات المتحدة العلني للعمال الكردستاني وعدم تسليمها فتح الله كولن الذي تتهمه السلطات التركية بتدبير المحاولة الانقلابية يوم الحادي والعشرين من يوليو/ تموز أشعل التوترات بين البلدين.
كما نشرت صحيفة فورين بوليسي الأمريكية مقالا عن أردوغان مع اقتراب موعد الاستفتاء الدستوري الذي سيُعقد في السادس عشر من أبريل/ نيسان، واستهدفت أردوغان في مقالها بعنوان “باتت تركيا التي تحمل ديمقراطية الناتو دولة ديكتاتورية”.
هذا ومن الملاحظ تزايد اتهامات الصحافة الدولية لتركيا بالديكتاتورية خلال الآونة الأخيرة واستدلالها على هذا بمعركة السلطات التركية مع حركة الخدمة وتنظيم العمال الكردستاني الإرهابي.
من هو روبن؟
يعد مايكل روبن أحد أبرز رموز تيار المحافظين الجدد الأمريكي وهو عضو في مجلس العلاقات الخارجية – الدولة العميقة في أمريكا. قبيل احتلال الولايات المتحدة للعراق وخلال العام الأول تولى روبن منصب مستشار وزارة الدفاع الأمريكية فيما يخص العراق وإيران في الفترة بين عامي 2002 و2004، وعقب سقوط بغداد شارك في سلطة الاحتلال الأمريكي في الفترة بين عامي 2003 و2004. وحاليا يعمل في مؤسسة تدعى المركز الأمريكي للمبادرات (American Enterprise Institute)، كما يعمل عضو هيئة تدريسي في الأكاديمية العسكرية البحرية الأمريكية ومحررا في مجلة الشرق الأوسط الربع سنوية (Middle East Quarterly).
وبعد تدريسه في جامعة ييل والجامعة العبرية في القدس درّس روبن في جامعات السليمانية وصلاح الدين ودهوك في شمال العراق أثناء تنفيذ عملية توفير الراحة في الفترة بين عامي 2000 و2001.

















