(الزمان التركية) – قال الكاتب الصحفي بجريدة “سوزجو” صايجي أوزتورك، إن وزيرًا سابقًا من وزراء حزب العدالة والتنمية ممن يرِد اسمهم ضمن فضائح الفساد والرشوة في 17-25 ديسمبر/ كانون الأول 2013، ألغى سفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ثم علق عيله قائلاً: ولعله أنقذ بذلك نفسه من اعتقال محتمل هناك.
ولفت الكاتب إلى أن الوزير المذكور كان في طريقه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لعمل فحوصات طبية بعد عملية البروستاتا، ولكنه ألغى سفره في اللحظات الأخيرة، خوفًا من مواجهة المصير ذاته مع نائب المدير العام لبنك خلق التركي محمد هاكان أتيلا المعتقل في أمريكا مع رجل الأعمال الإيراني رضا ضراب.
وتابع صايجي أوزتورك: مع أن المحكمة أصدرت قرارًا بغلق ملفات الفساد، وأصدر البرلمان قرارًا بعدم إرسال ملفات الوزراء الأربعة إلى المحكمة العليا. ولكنهم الآن أصبحوا يدركون مدى الخطورة التي باتت تحيط بهم، وأصبحت الولايات المتحدة بالنسبة لهم بابًا موصدًا، حتى وإن أصدر الإنتربول الدولي قرارًا أو مذكرة باعتقالهم فلن يكون هذا مفاجئًا. الأفضل ألا تخرجوا من وطننا الجميل!.
يذكر أن تحقيقات الفساد والرشوة التي طفت إلى السطح في 17-25 ديسمبر/ كانون الأول 2013، وطالت 4 وزراء في حكومة رئيس الوزراء السابق الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان هم إجامان باغيش، ومعمر جولار، وأردوغان بايراكتار، وظفر تشاغلايان، ما دفع أردوغان إلى إقالتهم من مناصبهم، إلا أن أغلبية أصوات نواب حزب العدالة والتنمية في البرلمان حالت دون تحويلهم إلى محكمة الديوان العليا. وم ثم أغلقت التحقيقات بعد اعتقال الضباط ووكلاء النيابة المشرفين عليها بعد اتهامهم بالسعي للإطاحة بالحكومة عبر توظيف التحقيقات.
وكانت السلطات الأمريكية اعتقلت نائب المدير العام لبنك “خلق” التركي محمد هاكان أتيلا بتهمة مساعدة إيران في خرق النظام المالي الأمريكي وانتهاك العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بالشراكة مع رجل الأعمال التركي إيراني الأصل رضا زراب الذي أوقفته أيضا في شهر مارس / آذار من عام 2016.
واللافت أن النيابة العامة في المنطقة الجنوبية بنيويورك تتهم المسؤول البنكي التركي بخرق العقوبات الأمريكية على إيران تحت مسمى “المساعدات الإنسانية” “والمعونات المادية”. وأعاد هذا للأذهان ادعاء المدير العام لبنك خلق التركي سليمان أصلان بأن النقود والأموال التي عثر الأمن التركي مخبأة في صناديق الأحذية بمنزله في إطار تحقيقات الفساد والرشوة في تركيا في ديسمبر 2013 هي مساعدات مخصصة من أجل إنشاء مدرسة دينية في البوسنة والهرسك، على حد زعمه.
وتطالب النيابة العامة الأمريكية بحبس المسؤول البنكي التركي محمد هاكان أتيلا لمدة 50 عامًا، وستنظر المحكمة القضية في 10 أبريل/ نيسان المقبل.

















