أنقرة (الزمان التركية) – أثار غموض موقف رئيس جمهورية تركيا السابق عبد الله جول ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو من الاستفتاء المرتقب على التعديلات الدستورية المقرر في 16 أبريل/ نيسان الجاري، وتجنبهما المشاركة في المؤتمرات الجماهيرية لحزب العدالة والتنمية لدعوة المواطنين للتصويت لصالح التعديلات موجة من الجدل في كواليس الحزب وسط مزاعم معارضتهما للتعديلات ودعمهم لحملات “لا” سرًا.
وفجر ممثل جريدة جمهوريت التركية بالعاصمة أنقرة، أردم جول، قنبلة من العيار الثقيل حول ما يدور وراء كواليس حزب العدالة والتنمية في الفترة الأخيرة مع اقتراب موعد الاستفتاء.
فقد أوضح أردام أن عبد الله جول وأحمد داود أوغلو لا يدعمان التعديلات الدستورية التي يحلم بها أردوغان: “يعتبر الرئيس السابق عبد الله جول من بين الأبرز جدلًا فيما يتعلق بالاستفتاء الدستوري. وقد فسر الكثيرون عدم مشاركة عبد الله جول في اجتماعين نظمهما رئيس الوزراء بن علي يلدريم مع الأعضاء السابقين في الحزب، على أنه رافض للتعديلات الدستورية. وما أكَّد هذه الادعاءات هو تجنبه المشاركة في المؤتمر الجماهيري الذي عقد في مسقط رأسه “قيصري”. فضلًا عن مشاهدة العديد من المنشورات التي تسلط الضوء على تصريحات سابقة لجول حول معارضته لتأسيس نظام رئاسي على الطريقة التركية. وما زاد الأمر ريبة هو صمت عبد الله جول خلال تلك الفترة الحرجة وعدم تصريحه عن موقفه. فالسيد عبد الله جول غير منزعج من وصفه داعما لحملات “لا للتعديلات الدستورية” في كواليس حزب العدالة والتنمية. بالإضافة إلى عدم رغبته في الظهور ضمن حملات “نعم للتعديلات الدستورية”، وتجنبه الإفصاح عن رأيه.
وتابع الصحفي المخضرم قائلاً: “وكذلك الأمر بالنسبة لأحمد داود أوغلو، لم يختلف موقفه عن عبد الله جول، تنطبق عليه التقييمات والتكهنات ذاتها التي ترد في حق عبد الله جول. كما يعرف في الأوساط السياسية أن العلاقة بين جول وداود أوغلو ليست على مايرام، منذ عام 2014، حيث كان الأول في فترته الرئاسية الثانية وبداية الأخير رئاسته للوزراء. ولا يخفى على أحد غضب جول من داود أوغلو. إلا أنه بالرغم من ذلك، تثار أحاديث داخل كواليس حزب العدالة والتنمية حول التقاء أحمد داود أوغلو وعبد الله جول معًا في الفترة الأخيرة. لهذا السبب يفسر الموقف على أنهما اتفقا معًا على الابتعاد عن دعم الاستفتاء”.

















