أنقرة (الزمان التركية) – قال رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كيليتشدار أوغلو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أغلق ملفات محاولة الانقلاب الذي شهدته البلاد في الخامس عشر من شهر يوليو الماضي وذلك خشية أن تطوله هذه القضية شخصاً.
ووصف كيليتشدار أوغلو أحداث الخامس عشر من يوليو/ تموز بالمحاولة الانقلابية المصممة على أن تفشل.
في حوار على قناة أن تي في (NTV) التركية، وجه كيليتشدار أوغلو كلمة إلى الحكومة التي تزعم أن الانقلاب لم يكن له جناح سياسي قائلا: “التستر على الانقلاب يُعد جريمة، وعدم الكشف عن الجناح السياسي للانقلاب يُعد جريمة أيضًا”.
وأضاف كيليتشدار أوغلو أن قائد القوات الخاصة زكي أكسكالي قال في إفادته “بعد بلوغ أول إخبارية في حالات الأزمات والطوارئ يتم إصدار تعليمات إلى الطواقم بملازمة الثكنات”، ثم علق كيليتشدار أوغلو قائلاً “لكن هذه القاعدة البسطية والرئيسة التي تطبق دائما لم يتم تطبيقها في الخامس عشر من يوليو/ تموز عند وصول أول إخبارية عن الانقلاب. لماذا؟ من سيجيب على هذا؟”.
كما تسأل كيليتشدار أوغلو عن سبب فصل المدعي العام الذي كتب مذكرة ادعاء الانقلاب، وعن سبب حصول وزارة العدل على نسخة من هذه المذكرة وإفراغ محتواها، وأكد قائلاً: “لا يمكن للسلطة الحاكمة ولا للمجلس الأعلى للقضاة ومدعي العموم أن ترفضا مسؤوليتهما في فصل وإقال المدعي العام الذي أعد مذكرة الانقلاب. أتسأل من فصل هذا المدعي العام؟”
وكرّر كيليتشدار أوغلو احتمالية كون عادل أوكسوز، أحد الشخصيات المدنية المحورية في الانقلاب عميلاً للمخابرات التركية بقوله: “سؤال بسيط ولابد من الحصول على جوابه. فلتصدر رئاسة الوزراء تعليماتها للمعنيين بالكشف عن جهاز الدولة الذي استورد أجهزة الملاحة الآلية (GPS). يزعمون أن عادل أوكسوز لا يمتلك جهازًا كهذا، لكن ثبت أنه يمتلك، ويدعون أنه لم يكن يحوز هاتفين مختلفين، لكني أعلم أنه كان يحوز اثنين. يقولون إنه لم يتحدث بهاتفه أثناء احتجازه، غير أنه تحدث بالفعل. وفي الوقت الذي كان جميع المعتقلين من الانقلابيين مقيدين كان عادل أوكسوز غير مقيد. لماذا؟ دعونا أخبركم أنه في عام 2014 تم إجراء تعديل في قانون المخابرات نص على عدم لسماح بأعتقال أو حبس أي من عملاء المخابرات دون تعليمات من رئيس الوزراء، ولذلك لم يصدر قرار من المحكمة باعتقاله بعد احتجازه وإنما أطلق سراحه”.
هذا وأوضح كيليتشدار أوغلو أن الخامس عشر من يوليو/ تموز شهد انقلابا راح ضحيته 248 شهيدًا وتصدى له 4 أحزاب مشاركة في البرلمان، كما نزل المواطنون يومها إلى الشوارع، مشيرا إلى أن المهمة الواقعة على عاتقهم تكمن في الكشف عن الانقلاب بتفاصيله كافة وليس التستر عليه.

















