إسطنبول (الزمان التركية)- حذرت منظمات حقوقية عالمية من ترهيب الحكومة التركية للمعارضين للاستفتاء الدستوري، الذي قد يمنح الرئيس رجب طيب أردوغان صلاحيات واسعة تحول النظام في البلاد إلى نظام رئاسي.
وعلقت الباحثة التركية إيما سنكلير ويب من منظمة “هيومان رايتس ووتش” في الولايات المتحدة أنه توجد حملة من السلطات التركية عبر السوشيال ميديا ضد حملة “لا” التي ينشط عبرها ناشطون معارضون للتعديلات الدستورية المقترحة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن النتيجة مازالت متقاربة إلى درجة كبيرة.
وأضافت سنكلير ويب: “أعتقد أن تعقب الأفراد وجعلهم هدفاً للتدابير الانتقامية والعقابية قبل الاستفتاء لأنهم يمتلكون رؤى بارزة في حملة لا، يتمحور حول خلق إحساس بالخوف والقشعريرة، من أجل تقديم رسالة بصوت عال وواضح بأن المعارضة للتعديلات الدستورية أمر غير مرحب به للنقاش، وأن الأصوات المعارضة غير مرحب بها في الجدل العام حول الاستفتاء”.
كما فرض قانون الطوارئ في البلاد إثر الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو الماضي، حيث سجن أكثر من 150 صحافياً وأغلقت 170 من وسائل الإعلام المنتقدة للحكومة في البلاد على الأقل، في وقت تزعم فيه السلطات بأن هذه الإجراءات ليست ضد حرية التعبير بل مكافحة ً للإرهاب الذي تمثله تلك الوسائل الإعلامية الانقلابية.
وقد أعتقلت السلطات التركية الشاب التركي علي غول، بعد نشره مقطع فيديو يلخص فيه بأسلوب ساخر الأسباب التي يجب أن يقول من أجلها الأتراك “لا” للتعديلات الدستورية، منوهاً فيه إلى خطورة تجميع سلطات كثيرة بيد رجل واحد، قبل أن يختم المقطع بالقول أنه متأكد من أن السلطات التركية سوف تعتقله لأنه يطالب بالحرية للأطفال والشباب في الدولة، وهو ما حصل فعلاً، وقد تمحورت تهمة الشاب التركي “علي غول ” حول تغريدة في “تويتر”، انتقد فيها قبل عامين الرئيس أردوغان، واعتبرتها السلطات التركية اليوم “مهينة للرئيس”، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات من السجن.
جدير بالذكر لا تحظى حملة “لا” إلا بـ 10% فقط من التغطية التلفزيونية الإخبارية في تركيا، بينما يخصص الباقي للحديث عن التأييد الشعبي للتعديلات الدستورية، وبالتالي توجه ناشطو حملة “لا”، إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشروا عبرها بشكل حيوي، وتم توجيه أكثر من 2500 دعوى قضائية ضد أولئك الناشطين خلال الأشهر الستة الماضية بتهمة إهانة الرئيس، في وقت تحذر فيه المنظمات الحقوقية من احتمال تكثيف هذا الضغط على السوشيال ميديا في تركيا مع انتهاء حملة الاستفتاء.

















