الولايات المتحدة (الزمان التركية)- لم تمر سوى دقائق معدود على الضربة الامريكية لقاعدة الشعيرات السورية حتى أطلق مسؤولي الولايات المتحدة تصريحاتهم بخصوص تلك الضربة، ومستقبل الملف السوري وبشار الاسد، حتى بدأ التضارب والاختلاف هى سمة تصريحات سواء من كانوا بالبيت الابيض أو البنتاجون أو الخارجية.
ففي الوقت الذي أعلنت فيه المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة أنه لا حل سياسي في وجود الأسد، قال وزير الخارجية إن المناقشات السياسية ستتطلب مشاركة الرئيس السوري.
وكان من اللافت للنظر التصريحات النارية التى أطلقتها المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، حيث قالت إن احتمال تحقق الحل السياسي في سوريا غير ممكن مع وجود الأسد في الحكم، وردّاً على سؤال في مقابلة مع محطة سي إن إن، السبت 8 أبريل/نيسان 2017 عما إذا كانت السياسة الرسمية الأميركية حاليّاً تتجه لتغيير النظام في سوريا، أجابت هايلي، أن لدى بلادها العديد من الأولويات، كما أوضحت أن رحيل الأسد ليس الأولوية الوحيدة، وإنما هناك محاولة هزيمة داعش، وكسر النفوذ الإيراني في سوريا، والوصول إلى الحل السياسي في النهاية، مؤكدة، على أن احتمال تحقق الحل السياسي في سوريا غير ممكن مع وجود الأسد في الحكم.
بينما أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون السبت 8 أبريل/نيسان 2017 أن الأولوية الأولى (للولايات المتحدة في سوريا) هي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية حتى قبل أن يتحقق الاستقرار في البلاد، وصرح تيلرسون عبر برنامج “واجه الأمة” على شبكة “سي بي إس” التلفزيونية، بحسب مقتطفات من المقابلة نشرت السبت، إن التغلّب على تنظيم الدولة الإسلامية واستئصال “الخلافة” التي أعلنها سيقضيان على تهديد لا يطال الولايات المتحدة فحسب بل يطال “الاستقرار في المنطقة بكاملها”، كما أضاف تيلرسون في المقابلة التي ستُنشر كاملة الأحد “من المهم أن تبقى أولوياتنا واضحة. ونعتقد أن أولى الأولويات هي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية”.
وفي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية الأميركي أن مناقشات كهذه ستتطلب مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه، معربا عن أمله فى أن تختار روسيا تأدية دور بنّاء من خلال دعم وقف إطلاق النار عبر مفاوضاتها في أستانا، ولكن أيضاً في جنيف” في إطار المفاوضات التي تتم برعاية الأمم المتحدة.
فى النهاية يبدو مشهد تضارب التصريحات حول سوريا واضحا، ولكن الاهم ماذا يعكس هذا التضارب؟ فهل هناك اختلاف فى واشنطن حول التعامل مع الملف السوري، وهل جاء تحرك ترامب تجاه سوريا بضغط من الاجهزة العتيقة فى الولايات المتحدة.

















