أنقرة ( الزمان التركية): نشرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تقريرا مثيرا للجدل حول أعمال الانتخابات في تركيا وذلك قبيل الاستفتاء الدستوري الذي سيُقام في السادس عشر من الشهر الجاري.
وأعد وفد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تقرير حول الحملات الدعائية الخاصة بالتصويت الشعبي الذي ستشهده تركيا في السادس عشر من الشهر الحالي وذلك بعد لقائه بوزارة الخارجية ومسؤولي الحكومة والمجلس الأعلى للانتخابات ومؤسسات حكومية واجزاب سياسية ووسائل إعلام والمنظمات الجماهيرية الديمقراطية وممثلي المجتمع الدولي.
وأوضح التقرير أن مسؤولي القطاع العام فقدوا حياديتهم مشيرا إلى داعمي الحملات الرافضة تتعرض لاعتداءات من القوات الأمن وتم اعتقال جزء منهم بتهم مثل إهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأكد التقرير الذي شمل الفترة بين 17 مارس/آذار و7 أبريل/ نيسان الجاري أنه تم تقييد حرية التعبير عن الرأي والحملات الرافضة.
كما تناول التقرير نواب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعتقلين، وإلغاء القانون الذي ينص على منح مساحات متساوية للحملات الدعائية على شاشات التلفاز مشيرا إلى تقرير اللجنة البدقية الذي أكد أن التعديلات التي اقترحتها الحزب الحاكم لايتضمن الفصل بين القوات واستقلال القضاء وبالتالي ستحرم البلاد من آليات التوازن، وبالتالي سيؤدي البلاد إلى نظام رئاسي استبدادي.
وشدد التقرير على أن المجلس الأعلى للانتخابات لم يوافق على مشاركة عشرة أحزاب سياسية في الحملات الخاصة بالاستفتاء ولم يُسمح ل19 حزبا شاركوا في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني الماضية.
وأضاف التقرير أنه خلال الحملة المؤيدة للتعديلات الدستورية أقدم عدد من السياسين المخضرمين والمسؤولين، كالرئيس ورئيس الوزراء ونائب المدعي العام في أنقرة ساووا بين الحملات الرافضة للتعديلات الدستورية بالتنظيمات الإرهابية ومدبري المحاولة الانقلابية.
كما تطرق التقرير أيضا إلى تصفية ألف و583 جمعية التي تولت بالرقابية خلال الانتخابات الماضية وذلك عقب المحاولة الانقلابية بجانب تقليص حبس عدد من القيادات السياسية والسياسيين.
تقييد حرية التعبير عن الرأي
وعلى صعيد آخر ذكر التقرير أن الحكومة التركية التي أصدرت بعض القوانين التي من شأنها تفرض مزيد من القيود على المعارضة، إذ تم استغلال النقاط المبهمة في الأحكام كمبررات لحبس الصحفيين وفرض مزيد من القيود على حرية التعبير عن الرأي في الإطار القانوني لحالة الطوارئ بجانب الصحفيين المعتقلين والعديد من المؤسسات الصحفية المغلقة.
هذا وأكد التقرير أن الإطار القانوني يفرض على الصحافة القيام ببث محايد فيما يتعلق بالاستفتاء غير أن أحد مراسيم الطوارئ ألغت صلاحية المجلس الأعلى للانتخابات بفرض عقوبات على وسائل الإعلام الخاصة التي لا تلتزم بالحيادية في بثها.

















