أنقرة (الزمان التركية) – صرّح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن تركيا حاليا ليست دولة مضطرة إلى الاختيار بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وأن بلاده تسعى حاليا لإقامة علاقات متزنة، مشيرا إلى دعمهم للهجوم الأمريكي ضد قوات النظام السوري غير أنهم لا ينحازون لطرف ما، على حد تعبيره.
وخلا لقاءاته في أنطاليا اجتمع جاويش أوغلو بوسائل الإعلام العاملة في أنطاليا وإسبرطة وبوردور في فندق بمقاطعة ألانيا خلال الفعالية التي نسقتها الإدارة العامة للصحافة والإعلام. وأثناء إيجابته عن سؤال حول ما إن كان القصف الأمريكي للقاعدة الجوية التابعة للنظام في سوريا هي محاولة “تجميلية”، أفاد جاويش أوغلو أن النظام السوري يواصل قتل مواطنيه بوحشية منذ 7 سنوات بالمدارس والمنازل دون تمييز بين نساء وأطفال، مما دفع العديد من المواطنين إلى الهجرة وترك منازلهم، مذكرًا بانطلاق عملية حلب وبدء عملية التسوية بمشاركة سوريا وإيران، بالإضافة إلى إعلان وقف إطلاق النار. وأضاف جاويش أوغلو أنه بالنظر إلى الانتهاكات التي شهدتها تلك العملية يتبين أن مصدرها كان النظام أو حزب الله الذي يدعم النظام في سوريا وتدعمه إيران.
وشدد جاويش أوغلو على تحذيرهم روسيا عدة مرات وإبلاغها بأنها الضامن لتلك الجماعات، مفيدا أنهم خلال اجتماع الأستانة الثالث أعلنوا إيران ضامنا رسميا لتلك الجماعات أيضًا، أي أنهم سيمنعون الانتهاكات التي يرتكبها مؤيدو النظام، لكن الرصد المجرد لانتهاكات هذه المجموعات لن يجدي ولن يحقق النتائج المرجوة، وفق قوله.
أفاد جاويش أوغلو أيضا أن النظام السوري تمادى واستخدم الأسلحة الكيميائية مرة أخرى وتجاوز الخطوط الحمراء، مؤكدا أن النظام السوري يواصل قتل الأبرياء نظرا لأنه لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.
هذا وأوضح جاويش أوغلو أن بعض الدول بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية بدأت مؤخرا تدعو إلى ترك الشعب السوري يقرر مستقبل النظام، وهو الأمر الذي جرّأ الأسد الذي أراد إزالة معارضيه ليبقى وحيدًا مع أنصاره ليقرروا مصير حكمه في البلاد.

















