أنقرة (الزمان التركية) – ظهرت في مذكرة اتهام “قاعدة أكينجي” المتعلقة بقضية محاولة انقلاب الخامس عشر من يوليو/ تموز تفاصيل مثيرة وغريبة بشأن احتجاز رئيس الأركان التركي خلوصي آكار أثناء المحاولة الانقلابية.
وذكر إسماعيل كسكين، ضابط صف تحت قيادة أكين أوزتورك الذي يُزعم أنه المدبر الرئيسي لمحاولة الانقلاب في إفادته التي وردت في مذكرة اتهام “قاعدة أكينجي” أنه لم يرَ كدمات على عنق رئيس الأركان خلوصي آكار رغم ورود مزاعم حول وضع الانقلابيين حزامًا على عنقه بعد احتجازه، وأكد أنه قدم مكسرات وكذلك القهوة لخلوصي آكار في قاعدة أكينجي.
كما أوضح موقع أودا تيفي (OdaTV) أن تسريبات مذكرة الاتهام تشير إلى حديث دار بين خلوصي آكار وأكين أوزتورك عقب انتهاء المحاولة الانقلابية بالفشل، طلب فيه أوزتورك من آكار مرافقته، غير أن آكار أمره بالبقاء والسيطرة على مقر القيادة، وأنه سيصحبه بعد ساعة. غير أن آكار ذكر في إفادته السابقة أن الكدمات التي كانت موجودة على عنقه ليلة الانقلاب كانت نتيجة لمقاومته الانقلابيين في مقر القيادة، مشددا على عدم تناوله أو احتسائه أي شيء في قاعدة اكينجي.
وجاءت إفادة كسكين خلال التحقيقات على النحو التالي:
“في حوالي الساعة 8-9 من صباح اليوم التالي للمحاولة الانقلابية، سمعت أنهم يخططون لإجراء اتصال بين رئيس الأركان خلوصي ورئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية. بعدها اتصل جنرال من القوات البرية بشخص ما وجعل آكار يتواصل مع رئيس الوزراء ثم رئيس المخابرات. سمعت كل هذه الأمور، لأن الباب كان مفتوحًا. آكار كان يقول لرئيس الوزراء بأنهم أي الانقلابيين قرروا تسليم أنفسهم، بعدها خرج مَنْ كانوا بالداخل، وأخيرًا خرج رئيس الأركان أيضا. ولأن أكين أوزتورك غادر لحقت به، وحينها سمعته يطلب من آكار مرافقته، غير أن آكار أمره بالبقاء والسيطرة على مقر القيادة على أن يأمر باصطحابه بعد ساعة. بعدها صعد آكار إلى سيارة أوزتورك الرسمية برفقة لواء من القوات البرية واتجهوا صوب المروحية. حتى تلك اللحظة لم ألحظ أية إصابات على وجه أو عنق آكار”.
وهذه الإفادات الواردة في سجلات التحقيقات الخاصة بمحاولة الانقلاب تتناقض تمامًا مع الرواية الرسمية للأحداث التي عاشتها تركيا ليلة الانقلاب وتسلسلها، وتؤيد ما توصلت إليه تقارير استخاراتية أمريكية وبريطانية وأوروبية من أن الانقلاب أجري تحت سيطرة وتوجيه الرئيس رجب طيب أردوغان.
ويُذكر أن الرئيس أردوغان اتهم فتح الله كولن وحركة الخدمة بتدبير المحاولة الانقلابية خلال أول تصريح له ليلة المحاولة الانقلابية، غير أن الانقلابيين ذكروا في إفاادتهم في أول مثول لهم أمام المحكمة أنهم أنصار أتاتورك وليس لهم أي علاقة مع هذه الحركة، كما زعم رئيس المعارضة كمال كيليتشدار أوغلو خلال الأيام الماضية امتلاكه ملفًّا يثبت أن الانقلاب كان مدبرًا ومصممًا على الفشل، للحصول على ذريعة لتصفية المعارضين.

















