دمشق (الزمان التركية)- صرح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الإثنين أنّ تركيا طلبت عقد اجتماع مغلق في إيران الأسبوع المقبل قبل الجولة المقبلة من مفاوضات أستانة، مؤكدا إن دمشق فقدت الثقة بالمبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا.
كما كشف نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد فى رغبة تركيا أن يعقد ذلك الاجتماع المغلق في إيران الأسبوع المقبل وبشكل سري، قبل أن يؤكد المقداد أنّ الحكومة التركية طلبت من منظّمي الاجتماع عدم السماح للصحافيين بتغطية اللقاءات، كي لا يتم الكشف عن مواقف الحكومة التركية.
وتطرق المقداد إلى مسألة العدوان الأميركي على سوريا وقال إن تصرفات الولايات المتحدة ضد الجيش السوري تقوّض سمعة الإدارة الجديدة وتتعارض مع كل الوعود التي قدمها ترامب سابقاً، وأكد المقداد أن المظاهرات المناهضة للعدوان الأميركي على سوريا، والتي شهدتها نيويورك مؤخراً، تعكس عدم ترحيب الرأي العام الأميركي بالسياسات العدوانية لإدارة ترامب الذي خالف كل وعوده الانتخابية بألا تلعب بلاده دور شرطي العالم.
وأوضح نائب وزير الخارجية السوري أنّ الضربات الأميركية على مطار الشعيرات، أتت بعد فترة تميزت بتقلبات الموقف السياسي الأميركي، وأنها تعكس خلافات أميركية داخلية على مستوى الإدارة وكذلك على المستوى الشعبي، وأنها تحمل رسالة موجهة للعام بأسره، في إطار تعزيز الهيمنة الأميركية على الساحة الدولية، كما أعرب المقداد في حديثه عن أن الهجوم الأميركي على القاعدة الجوية السورية، لا يمكن تبريره بوجود أسلحة كيماوية لدى دمشق، لأن الأخيرة سلمت البرنامج الكيماوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وأن الولايات المتحدة وروسيا ودول أوروبية تعرف جيداً ألا وجود لدى دمشق لمثل هذه الأسلحة.
ووصف نائب وزير الخارجية السوري ردة الفعل الروسية على الغارة التي شنتها الولايات المتحدة على قاعدة جوية سورية بالتصرف العقلاني رغم وجود عسكريين روس في القاعدة، وعن المصالح الأميركية في سوريا قال “لا وجود لأي مصالح أميركية في بلاده، تبرر الاعتداء عليها سوى حماية الإرهابيين”، مضيفاً أن “كان الرئيس الأميركي المنتخب مؤخراً قد أعلن أنه سيحارب داعش لنجد أنه يحارب الجيش السوري الذي يتصدى لتنظيم داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية، من جهة أخرى قال نائب وزير الخارجية السوري إن دمشق فقدت الثقة بالمبعوث الدولي ستافان دي ميستورا لكنها مستمرة في العمل معه كونه يمثّل منظمة الأمم المتحدة.
جدير بالذكر من المقرر أن تجري تلك المحادثات التى يرغب فيها الجانب التركي، في طهران خلال الفترة من 18 الى 19 نيسان/ أبريل الجاري تليها محادثات في الثالث والرابع من أيار/ مايو المقبل في العاصمة الكازاخستانية.

















