القاهرة (الزمان التركية)- قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الأحد، إعلان حالة الطوارئ في مصر لمدة ثلاثة أشهر، بعد اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة، وجاء ذلك عبر خطاب تلفزيون بث مباشرة على الشاشات، بعد حدوث تفجيري كنيسة طنطا والاسكندرية بساعات.
وجاء ذلك بعد أجتماع الرئيس المصري بمجلس الدفاع الوطني لبحث الوضع، في أعقاب تفجيرين في كنيستين بمدينتي الإسكندرية وطنطا، والذى أسفرا عن مقتل 44 وإصابة 126 آخرين، حسب وزارة الصحة المصرية، وقد صرح السيسي في خطابه، قائلا: أنه سيشكل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب الذي سيعطيه كل الصلاحيات التي يمكن بموجبها مواجهة الإرهاب على مختلف الأصعدة، وأكد على أن مصر في مواجهة طويلة ومستمرة ومؤلمة، وسيقدم فيها ضحايا كثر من الجيش والشرطة والقضاء وأقباط مصر.
ويتعيّن على السيسي إرسال قراره إلى مجلس النواب خلال سبعة أيام للحصول على موافقته، وتوسّع حال الطوارئ سلطة الشرطة في توقيف المشتبه بهم ومراقبة المواطنين وتحدّ من الحريات العامة في التجمع.
كما أعلنت الحكومة المصرية الحداد 3 أيام على ضحايا التفجيرين، فيما أصدر وزير الداخلية مجدي عبد الغفار قراراً بإقالة اللواء حسام خليفة مدير أمن الغربية، وتعيين اللواء طارق حسونه بدلاً منه.
ويأتي التفجيران قبل نحو أسبوعين من زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس لمصر، يومي 28 و29 أبريل/نيسان الجاري، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 2000؛ حيث أجرى آنذاك البابا يوحنا بولس الثاني زيارة إلى القاهرة.
جدير بالذكر أن مجلس الدفاع الوطني هو المجلس المكلف بالنظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ويضم المجلس في عضويته رئيس مجلس الوزراء، ورئيس البرلمان، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية.
وطبّقت حالة الطوارئ في مصر لعقود، طوال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، لكنّها ألغيت في أيار/مايو 2012 إبان حكم المجلس العسكري الذي خلف مبارك، كما أنّ حال الطوارئ معلنة في شمال سيناء منذ تشرين الأول/أكتوبر 2014 ويتم تمديد العمل بها كل ثلاثة أشهر.

















