إسطنبول (الزمان التركية) – اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتش دار أوغلو بعدم الوقوف بجانب الشعب التركي في ليلة انقلاب 15 يوليو/ تموز، وهدده قائلًا: “أتيت بشريط فاضح وستذهب بالطريقة نفسها”.
وعلق أردوغان، خلال مشاركته في مؤتمر جماهيري للدعاية للاستفتاء الشعبي المقرر في 16 أبريل/ نيسان الجاري، على تصريحات كيليتشدار أوغلو السابقة التي قال فيها: “لو كان السيد الرئيس أخبرني، لكنت انتظرته في المطار”، قائلًا: “يا كيليتشدار أوغلو، لقد وجهت دعوتي للشعب التركي كله. دعوتهم للنزول إلى الميادين، وقد نزلوا بالفعل إلى الشوارع. وقد كان هناك عشرات الآلاف في المطار الذي ذهبت إليه، ولكن لماذا هربت أنت؟ هذه الأمور تحتاج إلى شجاعة، ولا يمكن أن يقدم عليها الجبناء”، على حد قوله.
وأوضح أردوغان أن كيليتشدار أوغلو رفض حضور المؤتمر الجماهيري الذي عقده في أعقاب محاولة الانقلاب في 7 أغسطس/ آب الماضي، قائلًا: “ولكنه في اليوم الأخير وافق على الحضور، عندما أصبح في موقف صعب”.
وأضاف أردوغان: “يا كيليتشدار أوغلو، لا تزال تتحدث دون خجل أو ملل، لكنك أتيت بشريط فاضح وستذهب بالطريقة نفسها، لن تبقى أكثر من ذلك”.
يذكر أن هجمات الرئيس أردوغان ضد زعيم المعارضة كليتشدار أوغلو ارتفع سقفها خاصة بعد أن اتهمه بـ”تدبير انقلاب تحت سيطرته”، وإعلانه أنه يمتلك ملفات تثبت ذلك، على حد قوله.
وكان كليتشدار أوغلو تولى منصب الرئيس العام لحزب الشعب الجمهوري بعد استقالة سلفه دنيز بايكال في عام 2010 عقب تسريب شريط فيديو يتضمن لقطات غير أخلاقية منسوبة إليه.
واستخدم الرئيس أردوغان هذه الحادثة في اللقاءات الجماهيرية بصورة علنية، وأجاب على الاعتراضات الواردة التي كانت تدعوه إلى التخلي عن توظيفها سياسيًا نظراً لأنها قضية خاصة بقوله: “إنها ليست قضية خاصة، بل هي قضية عامة.. هل هذا يجري بينه وبين زوجته حتى يمكن لنا وصفه بالمحرم وبالقضية العائلية الخاصة”، على حد قوله.
ومع أن التحقيقات التي فتحتها السلطات القضائية لم تؤد إلى أية نتيجة ولم تكشف عن هوية من سجل هذه اللقطات ومن سربها إلى وسائل الإعلام، إلا أن الضحية أي دنيز بايكال أعلن في أكثر من مناسبة أن الرئيس أردوغان هو من أمر بتسريبها، في مسعى منه لإضعاف المعارضة وتشويه صورته، حيث زعم خلال مشاركته في برنامج “منطقة محايدة” على قناة سي إن إن التركية أن شعبة الاستخبارات في الأمن العام نصبت له فخ هذه التسجيلات “السرية” بتعليمات من رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان.
يُذكر أن الرئيس الحالي لحزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو أوضح في تصريحات سابقة له أن أردوغان شاهد هذه التسجيلات أولًا، مدعيًا وجود تسجيل مصور يثبت ذلك بشكل قطعي، إذ قال: “إن الذين صوّروا دنيز بايكال سرًّا عرضوا التسجيلات أولا على أردوغان قبل نشرها. وأثناء عرضهم إياها عليه قاموا أيضًا بتصوير أردوغان من خلال كاميرا صغيرة وضعوها على شاشة الحاسوب”.
يشار إلى أن إعلام أردوغان كان ألصق جريمة تسريب تسجيلات سرية تتضمن لقطات غير أخلاقية، يزعم أنها تعود لدنيز بايكال، بحركة الخدمة أيضًا، بعد فرية الاتهامات التي شرع فيها عقب بدء تحقيقات الفساد والرشوة عام 2015، كما هو دأبه في تقديمها مسؤولة عن جميع السلبيات والجرائم المرتكبة في تركيا، وذلك على الرغم من أن دنيز بايكال نفى ذلك في تصريحاته أكثر من مرة.

















