أنقرة (الزمان التركية) – رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال بث إذاعي مباشر الاستماع إلى الرسالة التي بعثها الناخبون الأكراد عبر المذيع جازاجان محمد من إذاعة Kral FM الخاصة.
حدث ذلك عندما أعلن المذيع أنه يريد أن يقرأ على الرئيس أردوغان رسالة الأكراد التي وصلته في وقت سابق ليطلع على مضمونها ويعلق عليها، إلا أن أردوغان طالبه بـ”صوت منخفض” بطيّ هذه المسألة وتجاوزها.
ومع اقتراب نهاية البث المباشر للبرنامج الإذاعي من داخل القصر الرئاسي والذي أذاعه في الوقت ذاته كل الإذاعات التابعة لمؤسسة التلفزيون والإذاعة الرسمية (TRT) إلى جانب بعض الإذاعات المحلية، جرى بين أردوغان ومقدم البرنامج حوار مثير، حيث قال الأخير إنه تلقى رسالة من المواطنين الأكراد في الفترة بين 7 يونيه/حزيران والأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي خلال برنامج على إذاعة Kral FM، معلنًا أنه يريد أن يقرأها ليعقب عليها الرئيس أردوغان، لكنه طلب منه بصوت منخفض أن لا يتطرق إلى هذا الموضوع ويطويه، الأمر الذي دفع المذيع إلى القول: “حسنًا، إذن إني سأرسل إليكم هذه الرسالة فيما بعد لتطلعوا عليها”.
يذكر أن الرئيس أردوغان كان أمر رئيس مخابراته بإجراء مفاوضات سرية أولاً، ثم علنية، مع زعيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي المحبوس عبد الله أوجلان من أجل التوصل إلى حل سلمي للقضية الكردية، إلا أنه أطاح بطاولة المفاوضات وعاد للعمليات الأمنية والعسكرية المسلحة مجددًا واعتقل الزعيم الكردي صلاح الدين دميرتاش مع 12 برلمانيًّا من زملائه، وذلك لما تخلى الأكراد عن دعمه وتوجه لدعم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، الأمر الذي أزعج الأكراد وحطم أحلامهم في السلم.
ولما يئس أردوغان من مساندة الأكراد، توجه هذه المرة إلى القوميين الأتراك، واستطاع استمالة زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشالي بشكل أو آخر، والحصول على دعمه الكامل للتعديلات الدستورية، رغم أنه كان يرفض النظام الرئاسي تمامًا، الأمر الذي أحدث انشقاقًا داخليًّا في الحزب القومي أسفر عن استقالة أو طرد مجموعة من البرلمانيين القوميين.
لكن لما لاحظ الرئيس أردوغان أن دعم القوميين الأتراك ليس على المستوى الذي كان ينتظره، ولى وجهه مرة أخرى شطر المواطنين الأكراد أملاً في الحصول على دعمهم في الاستفتاء الدستوري المقبل، حيث أجرى الأسبوع الماضي زيارة إلى مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية وبعث رسال ناعمة إليهم، بل حتى إنه لوح بإمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات مع العمال الكردستاني من أجل إقامة السلام الكردي.

















