موسكو (الزمان التركية) – أبلغت هيئة الطيران الروسية الوكالة الاتحادية لنقل الجوي الروسية (Rosaviatsiya) بأنها من الممكن أن توقف رحلات طيران شارتر المتجهة إلى تركيا.
ونقلت وكالة أنباء نوفوستي عن مصادر بقطاع الطيران أن الأوضاع السياسية الصعبة في تركيا وراء هذا الإجراء، فيما أوضحت سويتلانا سيرجيفا رئيسة إدارة الأمن ومشروع روسيا القومي للسياحة أنها لا تمتلك معلومات حول هذه الخطوة.
وأوضحت رئيسة اتحاد منظمي الرحلات السياحية مايا لوميدزا أن السلطات الروسية لم تحظر رحلات طيران شارتر إلى تركيا حتى الآن، وقالت: “إن منظمي الرحلات السياحية الروسية يقولون إن هناك مذكرة منشورة في الصحف ووسائل الإعلام، ولكنها لم تنشر في أي من القنوات الرسمية ولا تحمل صفة “تعليمات” للجهات المعنية حتى يتم تنفيذها. إلا أن الخبراء والمتخصصين يؤكدون أن هذه الخطوة مجرد تدبير لا يصل إلى مستوى الحظر. فالوكالة الاتحادية للنقل الجوي الروسية تريد فقط اتخاذ تدابير احترازية بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي في تركيا”.
وأشارت مايا لوميدزا إلى أن اقتراب الاستفتاء الشعبي المقرر في تركيا في 16 من أبريل/ نيسان الجاري يعتبر السبب الرئيسي قائلة: “إن تركيا تتجه لصناديق الاستفتاء في 16 أبريل/ نيسان الجاري. ومع الوضع في الاعتبار أحداث الانقلاب الذي شهدته تركيا خلال العام الماضي، نجد أنه من الممكن أن تشهد البلاد أحداثًا نتيجة عدم رضا أحد الأطراف بالنتائج”.
يذكر أن قطاع السياحة شهد تراجعًا كبيرًا خلال العام الماضي، الأمر الذي يثير القلق بشأن المخاوف المحيطة بالقطاع خلال العام الجاري أيضًا في ظل الأحداث الجارية.
وعزا موقع “Turkrus.com” أسباب تلك الخطوة إلى عودة الخلاف بين الإرادتين السياسيتين في كلا البلدين مرة أخرى في الفترة الأخيرة بسبب اختلاف المواقف من الأزمة السورية، وبدء الجانب الروسي التلويح بورقة السياحة.
ظهرت حالة عدم التوافق بين تركيا وروسيا على السطح مرة أخرى، بعد إعلان تركيا عقب القصف الأمريكي لأهداف عسكرية في سوريا عدم رغبتها في بقاء الأسد، الأمر الذي يفسره البعض على أنه أثار غضب موسكو.
وعلقت جريدة موسكوفسكي كومسوموليتس الروسية على التطورات الأخيرة قائلة: “حتى وإن تم الإعلان بشكلٍ رسمي أن السبب وراء ذلك تفاقم الأزمة السياسية داخل تركيا، إلا أنه في الحقيقة محاولة من موسكو لإرجاع أردوغان عن دخوله معسكر الرئيس الأمريكي ترامب”.
وقال مصدر لجريدة موسكوفسكي كومسوموليتس: “إن التلويح بملف حظر طيران شارتر إلى تركيا مع وجود استعدادات لاستقبال الموسم السياحي، من الممكن أن يكون إشارة لأنقرة. أي فكروا جيدًا في العواقب الاقتصادية والنتائج الأخرى قبل أن تخالفوا اتفاقنا حول سوريا”.
يذكر أن نحو 200-400 ألف سائح روسي أقدموا على حجز رحلاتهم إلى تركيا مبكرًا، بالإضافة إلى وجود نحو 3 ملايين روسي يخططون لقضاء العطلات الصيفية في تركيا، الأمر الذي فسرته جريدة كومسوموليتس على أنه ضغط على تركيا من خلال أحد أكثر مواردها حساسية.
وقالت الجريدة في تعليقها: “إن موسكو يمكنها أن تستغل هذا كورقة ضغط سياسية واقتصادية أيضًا. ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة لقاءات بين الوفود الروسية والتركية لبحث الحظر الذي فرضته تركيا على القمح الروسي”.

















