(الزمان التركية) – قررت النيابة العامة في ولاية نيويورك الأمريكية الدمج بين قضية رجل الأعمال التركي ذي الأصول الإيرانية رضا ضراب، الذي اعتقل في أمريكا خلال العام الماضي، وقضية نائب المدير العام لبنك خلق التركي محمد هاكان أتيلا، الذي اعتقل في الشهر المنصرم في أمريكا أيضًا، نظرًا لأنهما يواجهان الاتهامات ذاتها.
واتهمت مذكرة الادعاء الجديدة كلاً من رضا ضراب ومحمد هاكان أتيلا وشركائهما بتأسيس شبكة دولية لتبييض أموال سوداء من أجل خرق العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، وذكرت أن لهم علاقات مع شركة “ماهان” للطيران المتهمة بـ”إرسال سلاح ومعدات ومقاتلين إلى أماكن النزاع في كلٍ من سوريا والعراق بطرق غير شرعية”.
وورد في المذكرة أن كلاً من الحرس الثوري الإيراني وجيش القدس التابع له استخدم طائرات شركة ماهان للطيران مقرها العام في العاصمة طهران لإرسال عناصر ومليشيات مسلحة ومعدات عسكرية وأموال إلى كل من سوريا والعراق، كما لفتت المذكرة إلى أن شركة “ماهان” بين قائمة الشركات التي تفرض عليها الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات اقتصادية.
وقالت النيابة في مذكرة اتهامها: “شركة ماهان للطيران كانت من بين الشركات الموقع عليها عقوبات اقتصادية أمريكية، بسبب تقديمها دعمًا ماليًّا وتكنولوجيًّا لعناصر تنظيم جيش القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ونقلها الدعم المادي والعسكري عن طريق أفراد جيش القدس من إيران إلى العراق وسوريا، وتنظيمها رحلات سرية مخالفة لقوانين الطيران لقيادات التنظيمات المسلحة”.
يذكر أن رضا ضراب كان “رقم أول” في تحقيقات الفساد والرشوة التي انطلقت في 2013 حيث كان يتهم بالعمالة لصالح إيران وبتوزيع رشاوى على مسؤولين كبار لتدبير شؤونه في تركيا، إلا أن هذه التحقيقات أغلقتها حكومة رئيس الوزراء السابق والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان بالتزامن مع إغلاق قضية تنظيم السلام والتوحيد التابع لجيش القدس الإيراني المذكور أعلاه المتهم من قبل أمريكا بإرسال عناصر مسلحة ومعدات عسكرية ومساعدات مادية إلى سوريا والعراق.
فقد أغلقت حكومة أردوغان قضية منظمة السلام والتوحيد الإيرانية مع قضية الفساد والرشوة في عام 2014، وذلك رغم أن ثلاث محاكم عليا مختلفة في تركيا أصدرت في أعوام 2002 و2006 و2014 “ثلاث قرارات حتمية” تنص على أن هذه المنظمة منظمة إرهابية وتزاول أنشطة تجسسية لصالح دولة أجنبية (إيران)، كما أن رئاسة شعبة مكافحة الإرهاب أدرجتها في المرتبة الحادية عشرة في قائمة المنظمات الإرهابية الناشطة في تركيا.
فضلاً عن ذلك فإنه ثبت بموجب قرارات قضائية أيضاً أن هذه المنظمة الإيرانية هي التي تقف وراء عديد من عمليات اغتيال كثير من الشخصيات السياسية والفكرية والإعلامية الشهيرة في تركيا والتي أحدثت ضجة كبيرة في الساحة السياسية آنذاك، وأن “الوسطاء” أو “العملاء” الذين استخدمتهم في تنفيذ العمليات لا يزالون حالياً (2015) قابعين في سجون تركيا لقضاء عقوبتهم المغلظة.

















