أنقرة (الزمان التركية) -كشفت مؤسسة بحثية سويسرية تراجع مؤشر الثقة الاقتصادية للشعب التركي إلى مستويات دنيا في عام 2016، حيث أوضح تقرير ” مؤشر المستهلك المتطور لعام 2017 ” الذي نشره معهد أبحاث ” Credit Suisse” أن تركيا والمكسيك هما أكثر الأسواق المتطورة التي تراجع فيها مؤشر الثقة الاقتصادية للمستهلك.
النتيجة الأولية للدرجة التي استندت إلى لقاءات أجريت وجها لوجه مع 14 ألف شخص في 18 دولة تحت إشراف Credit Suisse وخبراء الهيئة البحثية Nielsen أشارت إلى أن تطور الطبقات المتوسطة في الأسواق المتطورة أسرع من المعتاد، فخلال السنوات الثلاث الأخيرة ارتفع تعداد الأسر المتوسطة الدخل في ثماني دول إلى 1.25 مليار شخص بزيادة بلغت 10 في المئة كما تطورت ثقافة المستهلك بسرعة.
التوقعات أيضا سلبية
تراجعت الضغوط على المستهلك في كل من البرازيل وجنوب أفريقيا وروسيا التي تعتمد على تجارة المادة الخام بينما تقلصت ثقة المستهلك في كل من تركيا بسبب الهجمات الإرهابية والمحاولة الانقلابية والاضطراب السياسي، وفي المكسيك بسبب خطاب الكراهية للمهاجرين في الولايات المتحدة ووصول دونالد ترامب إلى الحكم، ففي عام 2015 بلغ الفارق بين من يقولون إن دخل الأسرة خلال الأشهر الإثنى عشر الأخيرة قد تزايد، ومن يرون العكس نحو 1 في المئة، وفي العام الماضي تزايدت نسبة من يرون أن دخل الأسرة انخفض لتصل إلى 55 في المئة، بينما تراجعت نسبة من يرون العكس 45 في المئة، ما يعني تزايد الفجوة بين الفقراء والأغنياء.
إنفاق 25 في المئة من الدخل على السكن
وعلى الرغم من تفاقم الفجوة أكثر في كل من روسيا والبرازيل والمكسيك بسبب الفوارق الاجتماعية، فإن مؤشر ثقة المستهلك لم يتراجع في هذه الدول بقدر تراجعه في تركيا، ففي عام 2016 تراجعت نسبة من يتوقعون تزايد دخل الأسرة خلال الإثنى عشر شهرا القادمة إلى 46 في المئة بعدما كانت تبلغ 57 في المئة في عام 2015، أما نسبة من يتوقعون تراجع دخل الأسرة خلال الفترة عينها ارتفعت في غضون عام واحد من 43 في المئة إلى 54 في المئة.
وينفق الشعب التركي أكثر من 25 في المئة من دخله على النفقات السكنية، في حين أنه لا يستطيع الحصول على دخل كافٍ لادخار 55 في المئة.
هذا وتوقع التقرير تزايد ارتفاع أسعار السيارات والهواتف الذكية ومستحضرات التجميل التي يُستورد أغلبها خلال العام الجاري، مشيرًا إلى شراء بعض هذه المنتجات في نهاية العام الماضي بسبب توقعات تزايد أسعار العملات الأجنبية.

















