أنقرة (الزمان التركية)- دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتحاد الأوروبي أمس الجمعة إلى تحسين العلاقات مع تركيا بعد فوزه في الاستفتاء الذي عزز صلاحياته، مؤكداً أن أنقرة تبقي “أبوابها مفتوحة”.
وتوترت العلاقات بين أنقرة وبروكسل إثر الاستفتاء. فقد اتهم أردوغان الاتحاد الأوروبي بدعم معارضيه بعد إلغاء تجمعات كان سيشارك فيها وزراء أتراك في مدن أوروبية.
وقال أردوغان خلال ندوة نظمها مركز أتلانتيك كاونسيل للدراسات في إسطنبول “دعمتم الحملة من أجل +لا+ (في الاستفتاء)، خسرتم. الآن، يتعين عليكم أن تطووا هذه الصفحة، وأن تسعوا إلى تطوير علاقاتكم مع تركيا”.
وأضاف : “رغم الحملة التي قمتم بها، فإن أبوابنا مفتوحة”.
وتأتي هذه التصريحات، فيما يعقد وزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي اجتماعاً في مالطا حيث ناقشوا الجمعة العلاقات مع تركيا.
وتشهد هذه العلاقات اضطرابات منذ محاولة الانقلاب.
إلا أن وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال حذر من وقف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع تركيا، المتعثرة منذ سنوات، مؤكداً أن مبادرة من هذا النوع يمكن أن “تدفع” أنقرة “في اتجاه روسيا”.
وأعلن إبراهيم كالين، المتحدث الواسع النفوذ باسم الرئيس التركي، الجمعة، أن تركيا تريد “الاستمرار في اعتبار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هدفاً استراتيجياً”.
وأضاف: “لكن رقصة التانغو تحتاج إلى اثنين: فإذا ما أردتم مناقشة التعاون والثقة، فيجب أن يحصل هذا في الاتجاهين”، متهماً بلداناً أوروبية بإيواء أشخاص شاركوا في انقلاب تموز/يوليو، وانفصاليين أكراد من حزب العمال الكردستاني.
وخلص كالين إلى القول “إذا كان الأوروبيون يريدون فعلاً تحسين العلاقات، فعليهم فعل شيء ضد هؤلاء.. الإرهابيين”.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان يؤكد قبل الاستفتاء إنه سيواصل استخدام تعابير مثل “النازية” و”الفاشية”، للإشارة إلى مسؤولين أوروبيين، طالما يعتبرونه “دكتاتورا”.
وأضاف أردوغان في مقابل مع قناتي “سي إن إن تورك” و”كنال د”: “يحق لكم وصف أردوغان بالدكتاتور، لكن ألا يحق له أن يقول لكم فاشيون أو نازيون”.
ومضى يقول: “طالما يصفون أردوغان بالدكتاتور، فسأواصل استخدام هذه التعابير للإشارة إليهم”.
تأتي تصريحات أردوغان في الوقت الذي تشهد العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي توترا شديدا في الآونة الأخيرة بعد إلغاء عدد من الدول الأوروبية تجمعات انتخابية مؤيدة لأردوغان خصوصا في ألمانيا وهولندا.
وندد أردوغان مجددا بإلغاء التجمعات التي تسعى إلى كسب التأييد لمعسكر الـ”نعم” في الاستفتاء الذي تنظمه تركيا في 16 أبريل المقبل من أجل توسيع سلطات الرئيس، واتهم الأوروبيين بدعم معسكر الـ”لا”.
واتهم أردوغان المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل باللجوء إلى ممارسات “نازية”، مما أثار استنكار ألمانيا، وحمل الرئيس الألماني الجديد فرانك فالتر شتاينماير على مطالبته بالتوقف عن هذه “المقارنات المشينة”.

















