(الزمان التركية) – نشرت جريدة التايمز خبرًا بعنوان “الأتراك المذعورون يبحثون عن حياة جديدة في اليونان”، موضحة أن عددا كبيرا من المواطنين ورجال الأعمال الأتراك في اليونان يتحسسون الطريق للإقامة في هناك.
وأشارت الجريدة في خبرها إلى أن أعدادا كبيرة من رجال الأعمال الأتراك يسعون لضخ استثمارات في اليونان، التي شهدت موجات عاتية من الهجرة من تركيا بسبب المخاوف الأمنية التي تفاقمت بعد سلسلة حوادث القتل وخاصة حادثة الملهى الليلي الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي في إسطنبول في أثناء احتفالات رأس السنة وأسفر عن مقتل 39 شخصا، بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسي.
وفي سياق متصل نقلت جريدة “MİKONOS” اليونانية عن المستثمرين العقاريين، فإن الأحداث المتعاقبة في تركيا وخروج نتائج الاستفتاء المنعقد في 16 أبريل/ نيسان المنصرم بـ”نعم”، أدى إلى زيادة كبيرة في طلبات الشراء من قبل الأتراك.
ونقلت النسخة التركية من قناة “بي بي سي” عن مدير شركة “INTERCASA” العقارية في اليونان مينا بوجونيكولو: “شهدت الأعمال ذات المصادر التركية، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في العام الماضي، زيادة كبيرة. إلا أنها شهدت زيادة أكبر عقب الاستفتاء. وهذا يدل على أن مخاوفهم تتصاعد، ويبحثون عن أي مكانٍ لهم في أوروبا”.
بينما قال مدير إحدى الشركات العقارية في العاصمة اليونانية أثينا “قسطنطينوس أرصان أوجلو: “إن الخصومة القائمة بين الأتراك واليونانيين على مدار قرون، تمثل أمرًا مزعجًا بالنسبة للبعض من كلا الطرفين. فبعد الأزمة الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد اليوناني، هبطت أسعار العقارات بنحو 50%. فالشعب اليوناني يهتم يومًا بعد يومٍ بالدخول في تعاون مع الأتراك”، مضيفًا: “نحن منفتحون على استثمارات ذات قيمة عالية؛ هاتفي لا يتوقف عن الرنين”.
أكد أرصان أوجلو أنه تلقى ما يزيد عن 50 اتصالًا هاتفيًا من مواطنين أتراك عقب استفتاء 16 أبريل/ نيسان المنصرم، مشيرًا إلى أن هذا العدد يعتبر أكثر بنحو 5 أضعاف عن المعدلات السابقة للاستفتاء.
وأوضح أرصان أوجلو أنه أعد نسخة باللغة التركية من موقع شركته لخدمة المواطنين الأتراك من مدن إسطنبول وإزمير وأنقرة، قائلًا: “المواطنون الأتراك لم يأخذوا القرار بشكلٍ مفاجئ بالانتقال إلى اليونان. فنسبة 1% من المتعلمين وأصحاب الأموال الأتراك يضعون هذه الخطوة ضمن الخطة (ب) في حالة تدهورت الأوضاع في تركيا. إن محاولة الانقلاب، وصلت بالأوضاع في تركيا مرحلة الغليان. والآن الاستفتاء زاد حالة الضبابية المالية والسياسية في البلاد”.
وأوضحت جريدة التايمز أن الحكومة اليونانية تقدم إقامة لمدة 5 سنوات لمن يضخ استثمارات بنحو 250 ألف يورو، قائلة: “إن العائلات التركية أصحاب الأموال يشترون العقارات بشراهة من أجل تأمين مستقبلهم ومستقبل أبنائهم”.
وأشارت الجريدة إلى أن مشروع التأشيرة الذهبية الذي أطلقته اليونان، الغرض منه جذب أثرياء الصين ومصر ولبنان وروسيا، من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية للخروج من الأزمة الاقتصادية.
وأوضحت أن 49 مواطنا تركيا فقط حصلوا على هذه التأشيرة منذ انطلاق المشروع، لافتة إلى أن الحكومة اليونانية تلقت مئات الطلبات من قبل مواطنين أتراك للحصول على التأشيرة الذهبية، عقب الاستفتاء.

















