(الزمان التركية)- تكشف جولة قصيرة في مسيرة العلاقات الثنائية بين تركيا وإسرائيل أن العلاقات بين الطرفين، خاصة الاقتصادية، لم تنقطع حتى في تلك المراحل التي كان البلدان يعانيان من أزمة كبيرة من حيث العلاقات السياسية.
وفيما يلي جولة قصيرة حول المحطات التي مرت بها العلاقات الثنائية بين تركيا وإسرائيل:
تركيا صوتت ضد مشروع قرار لحظر تمثيل إسرائيل في الأمم المتحدة عام 1989.
عقدت تركيا وإسرائيل اتفاقا سريا واستراتيجيا عرف بـ”الميثاق الشبح” في خمسينيات القرن الماضي، والذي ظل طي الكتمان عقودا من الزمن، وتضمن تعاونا عسكريا واستخباراتيا ودبلوماسيا، وكانت وظيفته الأساسية موجهة ضد العرب.
كما اعتمدت تركيا طويلا على اللوبي الإسرائيلي في أميركا لعرقلة إقرار أي تشريع يعترف بمزاعم إبادة الأرمن في أواخر الدولة العثمانية، واستمر الأمر مع تولي حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان.
وكذلك تتداول ادعاءات بأن إسرائيل ساعدت تركيا في عملية اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان عام 1999 في كينيا.
ومع أن تركيا سحبت سفيرها أول مرة عام 1982 بعد غزو لبنان، لكن أعيدت العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما عام 1991.
وفي عام 1996 وقعت أنقرة وتل أبيب اتفاق الشراكة الاستراتيجية، وكانت علنية هذه المرة. وشمل الاتفاق بنودا عدة تتراوح بين تبادل المعلومات الاستخبارية والتعاون العسكري والتدريب.
بعد تولي حكومة العدالة والتنمية مقاليد الحكم في تركيا عام 2002، استمر الحزب بالاتفاقات السابقة مع إسرائيل، على الرغم من بعض الانتقادات الإعلامية، خاصة مع اندلاع الانتفاضة الثانية.
وأبرمت تركيا وإسرائيل اتفاقية للتدريب في المجال الأمني عام 1994، وأخرى للتدريب في المجال العسكري عام 1996. كما وقعت اتفاقيات للتعاون في مجال الصناعات الدفاعية، وأخرى للتجارة الحرة. وفي عام 1998، أجرت قوات من البحرية التركية والإسرائيلية والأميركية مناورات مشتركة في البحر المتوسط.
استمر التعاون العسكري والتجارية بين تركيا وإسرائيل حتى عندما كانت العلاقات بين الدولتين تشوبها التوترات الظاهرية. فضلا عن كل ذلك، فإن بلال أردوغان؛ نجل الرئيس التركي أردوغان له علاقات تجارية قوية مع إسرائيل لم تنقطع حتى مع انقطاع العلاقات السياسية بسبب أزمة سفينة مافى مرمرة.
وإن دل كل ذلك على شيء، فإنه يدل على أن التوترات الظاهرية لا تفسر طبيعة العلاقة الاستراتيجية بينهما التي تمتد إلى نحو 60 عاما.
.

















