أنقرة (الزمان التركية) – في الوقت الذي قالت فيه السلطات الماليزية بشأن اعتقال تركيين بتهمة الانتماء لداعش ” أنهما مرتبطان بداعش، لكن إذا ثبت أن هذا الارتباط ضعيف فإننا سنفرج عنهم”، جاء الخميس الماضي اعتقال تركي آخر في ماليزيا وهو الأكاديمي أ. أوزشاليك بالتهمة ذاتها.
وذكر المحامي روسلي داهلان أن المسؤولين الماليزيين لم يقدموا أي معلومات بشأن سبب اعتقال الأكاديمي أ. أوزشاليك، بينما صرّح مدير الأمن العام الماليزي خالد أبو بكر للصحافة المحلية أن ذلك الشخص اعتقل بدعوى تهديد الأمن القومي، لكنه لم يقدم معلومات بشأن ماهية هذا التهديد.
من جانبه، نشرت زوجة الأكاديمي المعتقل خديجة أوزشاليك فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تروي فيه تفاصيل ما حدث، حيث ذكرت أنهم قدموا من تركيا إلى ماليزيا في السابع عشر من أغسطس الماضي، وبالأمس وفي حوالي الساعة 16:00 اعتقل نحو 20 شرطيًّا زوجها أثناء وجوده برفقة زملائه خارج المنزل، مشيرة إلى أنه في الثالث عشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي قدم 5 مدنيين إلى منزلهم، واعتقلوا زوجها بتوجيه من السفارة التركية ليتم إلغاء تأشيرته بعد يوم من اعتقاله، وبعد 50 يوما من الاعتقال وبتدخل من الأمم المتحدة تم الإفراج عن زوجها. وأضافت خديجة أن زوجها لا يزال يحمل بطاقة الأمم المتحدة، وعلى الرغم من هذا تم اعتقاله مؤخرا بتهمة الإرهاب، داعية المسؤولين الماليزيين إلى إصلاح سوء الفهم هذا، نظرا لأنهم أناس لا علاقة لهم من قريب ولا من بعيد بالإرهاب، فهم لم يسبق لهم وأن أذوا نملة، ولا حتى حشرة.
وسائل الإعلام الدولية تتناول الوقائع غير القانونية في ماليزيا
ذكر موقع بي بي سي أن المواطنين التركيين اللذين قُدِّم بلاغ باختطافهما يوم الثلاثاء الماضي، تبين أن الشرطة الماليزية اعتقلتهما، ويتولى المحامي روسلي داهلان الدفاع عنهما. وأعلنت الشرطة الماليزية اعتقال هذين التركيين في إطار قانون مكافحة الإرهاب، لذا قد يمكثان داخل الحبس الاحتياطي لمدة 28 يوما.
وجاء تصريح الشرطة هذا بعد انتشار لقطات اختطاف خمسة أفراد للتركي تورجاي كارامان، مدير مدرسة دولية في ماليزيا من موقف سيارات على مواقع التواصل الاجتماعي.
على الصعيد الآخر، زعمت وكالة الأناضول التركية الرسمية اعتقال التركيين بتهمة الانتماء لحركة الخدمة “الإرهابية” – على حد وصفها-، في حين صرّح نائب رئيس الوزراء الماليزي أحمد زاهد حميدي بالأمس أن شرطة مكافحة الإرهاب تحقق مع التركيين برفقة مشتبه بهم آخرين على خلفية تهم تمويل تنظيم داعش الإرهابي والترويج له.
ترحيل شخصين من ماليزيا سابقاً
وفي حديثه مع وكالة رويترز للأنباء أوضح داهلان الذي يتولى الدفاع عن الأتراك الثلاثة المختطفين أن الاعتقالات الأخيرة تشبه وضع التركيين اللذين اعتقلا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وتم ترحيلهما إلى تركيا. وفي تعليقه على مزاعم انتماء الأتراك المعتقلين لحركة الخدمة أكد داهلان أن المعتقلين أكاديميون ولايتم اتهامهم بشأن فعاليات حركة الخدمة.
هل الاعتقال جاء نتيجة للضغوط التركية؟
أوضحت صحيفة الجارديان البريطانية في خبرها بشأن الاعتقالات الأخيرة أن منظمات حقوق الإنسان الدولية طالبت الحكومة الماليزية بعدم إعادة تورجاي كارامان وإحسان أصلان المعتقلين إلى تركيا ناقلة عن منظمة هيومن رايتس ووتش قولها إن التركيين سيتعرضان للتعذيب ولن يحظيا بمحاكمات عادلة حال إعادتهما إلى تركيا.
كما نشرت الجارديان نفسها صورة جمعت بين تورجاي كارامان المعتقل (المختطف) مدير مدرسة الخدمة المذكورة ورئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، وتساءلت كيف ينتمي هذا الشخص إلى تنظيم داعش مع أنه يلتقي مسؤولين رفيعي المستوى إلى هذا الحد!
وفي تصريحاته لوكالة أنباء فرنس بريس اتهم نائب رئيس مكتب المنظمة في آسيا فيل روبرستون المسؤولين الماليزيين بعدم الشفافية، محملا الحكومة الماليزية مسؤولية الكشف عما يحدث.
وكانت السلطات الماليزية اضطرت للإدلاء بتصريحات، بعد شيوع عملية اختطاف الأتراك في الصحافة الدولية، اعترفت خلالها بانتهاكها لمبدأ “قرينة البراءة”، و”الأصل البراءة حتى تثبت الجريمة”، إذ قالت الحكومة الماليزية عقب ردود الفعل الدولية “التحقيقات مستمرة، مع أنهما مرتبطان بداعش، لكن إذا ثبت أن هذا الارتباط ضعيف فإننا سنفرج عنهما”، على حد تعبيرها.
وتطرقت الصحافة العربية أيضًا إلى الموضوع ، بينها موقع “سكاي نيوز عربي”، في خبر بعنوان “هل أجبرت تركيا ماليزيا على اعتقال كرامان؟”، أشار فيه إلى احتمالية رضوخ ماليزيا لضغوط من تركيا.

















