اسطنبول (الزمان التركية) تحت شعار “السهم يخرج من قوسه” وللعام الثاني على التوالي نظم الاتحاد العالمي لرياضات الشعوب مهرجانه الثقافي لتراث الشعوب التركية في إسطنبول كواحدة من الفعاليات التي تسعى لإحياء ثقافات وتراث الأتراك على امتداد المناطق التي سكنوها في آسيا الوسطى.
وتطالعك ساحة المهرجان ببوابة تاريخية كبيرة مبنية من أعمدة الأشجار تدخل من خلالها إلى ساحة مليئة بالخيام التاريخية لقبائل الترك بشكلها المميز المستدير وبكامل تفاصيل حياة الخيام وما تحويه من مفروشات تاريخية وقدور لطبخ الطعام يسكنها ممثلون ارتدوا الملابس التراثية في مشهد ينقلك إلى تلك الحقبة من الزمان.
وعند إحدى الخيام يجلس شابان من إحدى قبائل الترك يمسكان بأداة موسيقية تدعى “الساز” تشبه العود العربي يعزفان عليها ألحانا جميلة وينشدان أغاني الترك في آسيا الوسطى. بحسب موقع عرب 21
ولا تغيب حقبة نهضة الترك منذ سليمان شاه جد مؤسس الدولة العثمانية وقبيلة الكايي نواة الدولة العثمانية قبل التأسيس رسميا عن المهرجان وشارك عدد من الممثلين الذين يرتدون الملابس المشهورة في مسلسل “قيامة أرطغرل” بالاستعراض أمام الجمهور فيما تسابق حضور المهرجان إلى التقاط صور تذكارية مع الفرسان وسيوفهم.
وشاركت في المهرجان جمعيات مختصة بتعليم الرماية بالقوس والسهام وقامت بإنشاء ميدان رماية تاريخي أتاحت من خلاله الفرصة لكل المشاركين بتجربة الرمي بالسهام على الأهداف ومنحهم لمحة عن هذه الرياضة.
ولم ينس المنظمون الحرفة التي امتازت بها نساء الاتراك قديما وهي الغزل وصناعة السجاد وأفردت فقرات لهذه الحرفة قامت من خلالها نسوة محترفات بصناعة السجاد بالاستعراض أمام الجمهور على آلات خشبية تاريخية.
وأعدت بعض النساء الأطعمة التي اشتهرت بها قبائل الترك مثل بعض أنواع اللحوم وفطائر العجين بأدوات تراثية وعلى الحطب ومنحت الجمهور فرصة تناول الطعام بالطريقة البدائية التي كان يعد بها قديما.
ولم يزر المهرجان سكان إسطنبول فقط بل شارك فيه أعداد كبيرة من العرب والمقيمين والسياح.
ويعقد هذا المهرجان للعام الثاني على التوالي وقامت بلدية إسطنبول بنقله من المكان الذي كان مقررا إقامته فيه وسط الطرف الأوروبي من إسطنبول إلى ساحة منطقة “الباب الجديد” على ساحل بحر مرمرة وهي حديقة تقدر مساحتها بمئات الدونمات لاستقبال أكبر عدد ممكن من الجمهور.
وشارك في افتتاح المهرجان والي إسطنبول واصب شاهين وبلال نجل أردوغان وعدد من المسؤولين الأتراك في خطوة تعكس اهتمام السلطات بهذا النوع من الفعاليات التي تعيد تذكير الأتراك بتاريخهم وتراثهم ما قبل الجمهورية الحديثة التي نشأت عام 1923.

















