واشنطن (الزمان التركية) – عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بلده يجرجر خيبة أمل كبيرة، بعدما فشل في تحقيق سقف طموحات برامجه التي كان من المقرر أن يقوم به خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية.
فقد حاول أردوغان تلميع صورته أمام الإدارة الأمريكية قبيل سفره إلى واشنطن بأيام اعتمادًا على إحدى شركات العلاقات العامة التي عقدت اتفاقًا مع السفارة التركية في واشنطن.
كانت خيبة الأمل الأولى في توجه أردوغان إلى دار ضيافة البيت الأبيض مباشرة فور وصوله، دون التوجه إلى المركز الإسلامي في واشنطن، رغم أن مؤسسة الشؤون الدينية كانت أعلنت أن أردوغان سينظم ندوة أشبه بمؤتمر جماهيري للمسلمين المقيمين في واشنطن وسيلقي عليهم خطابًا، لكن التقارير تفيد بإلغاء البرناج نظرًا لتوقع قلة المشاركة.
خيبة الأمل الثانية كانت في استقبال أردوغان في المطار، حيث لم يكن في استقباله أي من كبار المسؤولين الأمريكيين، بل استقبلته نائبة البروتوكولات في البيت الأبيض.
كما لم يتجاوز عدد المواطنين الأتراك الذين حضروا المطار لاستقبال أردوغان 100 شخص في أحسن تقدير، بالرغم من استئجار السفارة التركية حافلات ركاب لنقل المواطنين مجانًا، ودعوتها للطلاب الحاصلين على منح دراسية تركية هناك.
وكانت الخيبة الأكبر في الملفات الرئيسية التي كان ينوي أردوغان مناقشتها مع ترامب، بخصوص تسليح وحدات حماية الشعوب الكردية، والإفراج عن رجل الأعمال الإيراني رضا ضراب المتهم بالفساد، وتسلّم الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم بمعتكفه في بنسلفانيا. بل اتخذت الحكومة الأمريكية قرارًا بتسليح تنظيم وحدات حماية الشعب الكردي في شمال سوريا بصواريخ مضادة للدروع والدبابات في اليوم الذي وصل فيه أردوغان العاصمة واشنطن. كما أن ملف تسليم الأستاذ غولن لم يجر الحديث عنه أصلا في أي من اللقاءات.

















