أنقرة (الزمان التركية) – بعد تعيين 7 قضاة بمجلس القضاء الأعلى من أصل 13 عضوًا في إطار الاتفاقية التي توصل إليها كل من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وحزب الحركة القومية المتحالف معه، بادر الرئيس رجب طيب أردوغان إلى تعيين 4 قضاة لعضوية المجلس أيضا كما ينص عليه الدستور.
لكن اللافت في هذا التعيين هو أن أردوغان عين القضاة الذين أشرفوا على قضايا ما يسمى بـ”تكميم أفواه الإعلام” في مجلس القضاة والمدعين العامين الأعلى، أحدهما مساعد النائب العام في إسطنبول محمد عاكف أكينجي الذي أعد مذكرة اتهام بحق 18 من كتاب وإداريي صحيفة “جمهوريت”، إضافة إلى الحملة الأمنية التي انطلقت أمس الجمعة واستهدفت صحيفة “سوزجو” من أكبر الصحف المعارضة في تركيا.
وصدر قرار التعيين أمس الجمعة، حيث جدد أردوغان عضوية كل من محمد يلماز وخليل كوش – العضوين الحاليين بالمجلس اللذين سيتنتهي عضويتهما بموجب التعديل الدستوري –، بجانب تعيين مساعد النائب العام في أنقرة حسين شاهين ومساعد النائب العام في إسطنبول محمد عاكف أكينجي ، ليتحول بهذا المجلسُ إلى هيئةٍ تسيطر السلطة الحاكمة على غالبية أعضائها.
ولفت محامي صحيفة سوزجو جلال أولجان إلى أن التوقيت الحساس لتعيين مساعد النائب العام في إسطنبول محمد عاكف أكينجي، مرجحًا أنه حصل على عهد من الرئيس أردوغان بتعيينه عضوًا في مجلس القضاة والمدعين العامين الأعلى مقابل التحقيق مع صحيفة سوزجو بسبب تهمة تافهة كـ”مساعدة منظمة فتح الله غولن…” من دون الانتماء إليها!
يشار إلى أن النيابة العامة مع أنها تتهم صحيفة سوزجو بمساعدة ما سماه “منظمة فتح الله غولن … دون الانتماء إليها”، لكن الصحيفة معروفة بعلمانيتها وعدائها الشديد الصارخ لحركة الخدمة والأستاذ فتح الله غولن منذ تأسيسها في عام 2007.

















