إسطنبول (الزمان التركية) – شهدت تركيا أمس الجمعة هجومًا جديدًا على الصحافة، حيث داهمت قوات الأمن التركية مقار إقامة كبار المسؤولين في صحيفة “سوزجو” المعروفة بتوجهاتها الكمالية العلمانية بالتهمة التقليدية “مساعدة منظمة فتح الله غولن…”.
فقد أصدرت النيابة العامة قرارًا بضبط وإحضار مالك جريدة “سوزجو” التركية وثلاثة صحفيين، ضمن تحقيقات حركة الخدمة المزعوم تورطها في الانقلاب الفاشل، وشنت بعدها قوات الأمن عمليات تفتيش بعناوين إقامة المطلوبين.
وصدر قرار الضبط والإحضار في حق 4 من العاملين بجريدة “سوزجو” المعروفة بتوجهاتها العلمانية المتطرفة، من بينهم مالك الجريدة براق أكباي، بتهمة العمل لصالح “منظمة فتح الله غولن…” دون الانتماء لها!
فقد جاء قرار النيابة العامة بضبط وإحضار كل من مالك الجريدة براق أكباي، ومسؤولة الموقع الإلكتروني ميلدا أولجون، ومدير الشؤون المالية يونجا كالالي، ومراسل الجريدة جوكمان أولو.
وأكد المدعي العام في تصريحاته صحة الأخبار، مشيرًا إلى أن التهم الموجهة إليهم: ارتكاب جريمة باسم “منظمة فتح الله غولن…” دون الانتماء إليها، والتورط في محاولة اغتيال، والهجوم على رئيس الجمهورية، والقيام بأعمال عصيان مسلح في وجه الحكومة التركية.
ويشير محللون إلى أن النيابة العامة لم توجه إلى صحيفة سوزجو تهمة الانتماء لحركة الخدمة بشكل مباشر، واكتفت باتهام مساعدتها فقط، وذلك نظرًا لأن هذه الحجة الواهية لن يقتنع بها الرأي العام بسبب توجهات الصحيفة العلمانية ومعارضتها الشديدة لتوجهات حركة الخدمة منذ نشأتها حتى اللحظة، بل هي تستخدم اللغة ذاتها التي تستخدمها الحكومة في وصف حركة الخدمة بالإرهابية.
وكان الكاتب الصحفي والخبير الأمني السابق أمره أوسلو أكد في مقال نشره مطلع هذا العام وتضمن توقعاته في حال نجاح الرئيس رجب طيب أردوغان في الاستفتاء الدستوري، توقع أن أن يكرس أردوغان كل جهوده لإزالة أنقاض النظام “العلماني” القديم وفلوله، لكي يتمكن من تأسيس نظامه الجديد بكل مؤسساته، وتابع: “أردوغان سيعلن عملية تطهير جديدة للإطاحة بكل ما تبقى من المجموعات العلمانية المعارضة في وسائل الإعلام وأجهزة الأمن والقضاء والجيش. خلاصة القول إنه سيتوجه إلى هدم “الجمهورية التركية العلمانية” بكل مؤسساتها وممثليها، لكي يتمكن من تأسيس “الجمهورية الأردوغانية”، على حد وصفه.

















