18 سبتمبر 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

أولياء أمور يشتكون من مدرسة تركية في تونس بعد استيلاء وقف أردوغان عليها

أولياء أمور يشتكون من مدرسة تركية في تونس بعد استيلاء وقف أردوغان عليها
gazeteciler

تقرير: محمد أبو سبحة

تونس (زمان التركية) ــ شنت المحامية التونسية البارزة وفاء الحزامي الشاذلي هجومًا شديدًا على حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا متهمة إياه بمحاولة التغلغل في تونس عبر حزب النهضة الإسلامي، وتطرقت إلى مسألة المدرسة التركية في تونس التي استولى عليها وقف المعارف التركي (حكومي) من حركة الخدمة، وقالت إن العديد من الشكاوي وصلتها بسبب سوء الإدارة الجديدة.

في لقاء على قناة “تونسنا” الخاصة، وجهت المحامية التونسية انتقادات لاذعة إلى حركة النهضة وقالت إنها فتحت الباب لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا للتغلغل في تونس.

وتحولت تركيا بعد عام 2011 من مجرد وجهة سياحية للتونسيين إلى حليف إستراتيجي اقتصادي لتونس، ما أثار نقاط استفهام حول العلاقات التونسية التركية.

ولفتت وفاء الحزامي إلى أن ما أسمته “الاحتلال التركي” منذ قدوم سنان باشا إلى تونس يعد بمثابة عقدة مترسخة في الشعب التونسي، وأكدت أنه “منذ هذا الوقت بدأ احتلال تركي لتونس ولا يمكن أن نسميه فتحًا بل هو احتلال” في إشارة إلى رفض أطماع العدالة والتنمية التوسعية في إطار ما بات يعرف باسم مشروع “العثمانية الجديدة” التي بدأ يعتمد عليها الرئيس رجب طيب أردوغان في السنوات الأخيرة.

وقالت المحامية التونسية في لقاء مع قناة (تونوسنا) إن تركيا بعدما فشلت في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تحولت للبحث عن موطئ قدم لها في الشرق الأوسط، واستشهدت بمقولة لكاتبة تركية قالت “كنا رأس الشرق فأصبحنا ذيل الغرب نستجدي الغرب لندخل إلى الاتحاد الأوروبي”. وأشارت إلى أن تركيا قدمت “التضحيات الجسام حتي لإسرائيل لتدخل إلى الاتحاد ورغم ذلك رفض الاتحاد أن تدخل دولة مسلمة صلبة”.

تبعية حزب النهضة لتركيا

وقالت وفاء الحزامي إن العلاقة الأيدلوجية بين حزب العدالة والتنمية التركي وحزب النهضة التونسي هو ما يقلقهم ويمثل مشكلة بالنسبة للتونسيين في علاقتهم مع تركيا، إذ اتهمت الحزب التونسي بالتبعية لحزب أردوغان بسبب العلاقة الأيديولةجية والخضوع لمطالبه ولو كانت ضد مصالح تونس.

وأضافت: “وصل بنا الأمر إلى أننا نعتبر وزير التجارة التونسي مندوب تركيا بتونس” واستشهدت كذلك باهتمام نواب حزب النهضة بإسقاط الفصل 36 من قانون المالية لصالح تركيا والذي ينص على فرض تعريفية استثنائية على قائمة المنتجات الواردة ذات المنشأ التركي بنسبة 90%، وقالت “في الفصل 36 عند التصويت عليه رأينا أن نواب النهضة ينتصرون لتركيا أكثر من قضايانا الاقتصادية”.

واعتبرت أن تونس “مهددة بالسيناريو اليوناني ليس اقتصاديا فقط بل حتى ثقافيا”، على حد قولها.

وأكدت وفاء الحزامي أن “العلاقات الأيدلوجية” بين حركة النهضة وحزب العدالة والتنمية “مخِيفة”، مذكّرة بأن حزب أردوغان هدد حزب النهضة في تونس وحزب العدالة والتنمية في المغرب إذا لم يتخذا قرارات لصالح تركيا ويقوما بتسليم مؤسسات حركة الخدمة التعلمية في هذين البلدين إلى وقف “المعارف” التركي، واعتبرت ذلك تدخلاً في الشؤون الداخلية. وأضافت بالقول: “سنراجع علاقتنا مع تركيا”، معتبرة أن “هذا التدخل يسبب حساسية في تونس حتى من المسالة النفسية”، وقالت “لا أرفض العلاقة بتركيا، لكن أطلب أن تكون العلاقة مع تركيا علاقة الند بالند لا وجود فيها لأحلام عثمانية. هذا لا نرغب فيه وبالخصوص نرفض كل علاقة أيدلوجية بتونس”.

استيلاء وقف المعارف على المدرسة التركية في تونس
وتطرقت المحامية وفاء الحزامي إلى قضية المدرسة التركية في تونس التي استولى عليها وقف المعارف التابع للحكومة التركية قائلة: “منذ محاولة الانقلاب على أردوغان قررت تركيا أن تستولي على المدارس التابعة لفتح الله كولن، وهذا ما وقع بالنسبة للمدرسة التركية في تونس”، وأضافت: “تم إخراج جماعة فتح الله كولن –حركة الخدمة-، رغم أن هذه المدرسة وبدون أي تحامل على وقف المعارف –الحكومي التركي- كانت مدرسة مشهود لها بكونها تحترم المواصفات الدولية حتي التونسيين كانوا يرغبوون بتدريس أولادهم فيها”.

وأوضحت المحامية التونسية أنه “منذ الاستيلاء على مدرسة حركة الخدمة من قبل وقف المعارف بدأت المشاكل”، ولفتت إلى شكاوى مكتوبة من أولياء أمور تونسيين عن سوء معاملة أبنائهم، وسوء معاملتهم هم شخصيا من قبل إدارة المدرسة، مشيرة إلى تعرض مديرة المدرسة لمضايقات من قبل وقف المعارف بعد رفضها رفع العلم التركي في فناء المدرسة احترامًا للسيادة التونسية.

وتبلغ قيمة التبادل التجاري بين تونس وتركيا مليار و125 مليون دولار، ويوجد في تونس 50 مؤسسة اقتصادّية تركية في مجالات متعدّدة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زار تونس أواخر العام الماضي في إطار جولة أفريقية، تم خلالها التوقيع على 3 اتفاقيات تعاون بين البلدين.

وشهدت تلك الزيارة موقفين لأردوغان أزعجا المعارضة التونسية، كان الأول بسبب توجيه إهانات لرئيس النظام السوري بشار الأسد من تونس ووصفه بأنه “إرهابي”، أما الموقف الثاني فكان بسبب رفع أردوغان أصابعه الأربعة فيما يشبه “شارة رابعة” التي تتخذها جماعة الإخوان المسلمين في مصر شعارًا لها.

 

 

 

kanun

مقالات ذات صله