14 ديسمبر 2018

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

لماذا يحاكم نظام أردوغان حامل القلم كحامل السلاح؟!

لماذا يحاكم نظام أردوغان حامل القلم كحامل السلاح؟!
gazeteciler

أنقرة (زمان التركية) – كم هو عجيب ومتناقض ما تقوم به الحكومة التركية؛ فمن ناحية تجدها من أكبر المدافعين عن حقوق الشعوب وحرية الرأي والتعبير وافتعال أزمات سياسية مع حكومات بلاد أخرى بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان.

لكن اذا نظرت للواقع التركي الملموس تجد أن تركيا أكبر سجن للصحفيين الأتراك؛ فالحكومة لم تترك صحافيا مستقلا أو ذا رأي مخالف للحكومة أو منتقد لها إلا وأذاقته مرارة السجن والاضطهاد. والدليل على ذلك السجون التركية التي اكتظت بالصحافيين.

فبعد أن ثبت حزب العدالة والتنمية قدمه في الحكم ومسك في يده السلطة كاملة قام باتخاذ كل الخطوات لتصفية معارضيه الحقيقيين وعملت على إخراس وتكتيم كل الأصوات والوجهات المعارضة من خلال إغلاق كل منابر ووجهات الإعلام الحر ولم تكتف بهذا فقط بل إن الحكومة التركية مستمرة في محاكمة أصحاب الأقلام والصحفيين الأحرار وتلفيق تهم لهم ليس لها أي وجود أصلا.
التهمة الحقيقية هي أنهم صحافيون أصحاب اقلام حرة!
ومن آخر ضحايا هذه الحملات المستمرة للقبض على الصحافيين المستقلين والمعارضين أحد كتاب صحيفة زمان المعارضة “علي أونال”.

كان أونال كاتبا في صحيفة (زمان) التي أغلقت أبوابها حاليا والتي تتهمها حكومة العدالة والتنمية بأنها الواجهة الإعلامية لمنظمة فتح الله غولن.. الذي تدعي أنقرة أنها دبرت محاولة الانقلاب دون تقديم أي دليل على هذا الادعاء حتى اليوم. وينفي غولن أي دور له في ذلك.

أصدرت المحكمة التركية قرارا بسجن الصحفي علي أونال 19 عاما أمس الأربعاء بعد اتهامه بأنه كان قياديا في شبكة متهمة بتنفيذ محاولة انقلاب في يوليو/تموز 2016.

قالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن أونال تحدث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من السجن إلى المحكمة في إقليم أوشاك بغرب البلاد، ونفى أن يكون مؤسس أو زعيم الشبكة، كما نفى ضلوعه في محاولة الانقلاب، قائلا إنه لا يمتلك قدرة على قيادة الآخرين، وهو منشغل بالعلم والكتابة وله عشرات الكتب باللغتين الإنجليزية والتركية وغيرهما، كما يعلم الرأي العام.

وحكمت عليه المحكمة بالسجن 19 عاما وستة أشهر بتهمة قيادة جماعة إرهابية مسلحة، مع العلم أنه كان يعمل صحافيا طيلة حياته ولم يحمل السلاح يوما.

ومن الجدير بالذكر أن أشرس حملات الملاحقة والاضطهاد في تاريخ الصحافة التركية كانت من نصيب كتاب صحيفة زمان والعاملين فيها. فقد شهد هذا العام صدور أحكام قاسية بحق ستة صحافيين من صحيفة زمان التي قامت السلطات بإغلاقها بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو /تموز 2016 بالإضافة إلى مثول 11 متهما، أربعة منهم قيد الاحتجاز.

kanun

مقالات ذات صله