أنقرة (زمان التركية) – نظم مجلس الأعمال التركي الإسرائيلي مؤتمرًا هذا الشهر، في تل أبيب، بغرض المساهمة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، في ظل السعي لتطوير العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب. تبعه القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي شجبته تركيا بأشد العبارات.
ومنذ تطبيع العلاقات التركية الإسرائيلية عام 2016، يقوم مجلس الأعمال التركي الإسرائيلي بتنظيم عدد من الأنشطة والفعاليات في العديد من الأنشطة المتنوعة في قطاعات الزراعة والأغذية والاتصالات والتكنولوجيا والمعدات الطبية. كذلك يقوم بأعمال خاصة بزيادة التعاون في قطاعات التمويل والطاقة والإنشاءات.
وعقد الاجتماع المشترك في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني برئاسة رئيس مجلس الأعمال التركي الإسرائيلي ميناشي كارمون، بمشاركة عدد من المتحدثين، أبرزهم السفير أياتان نائي، خبير العلاقات الدولية، ودان قاطاري باس خبير التجارة الخارجية الإسرائيلي، والرئيس التركي للمجلس في تركيا حسن أكتشا كايا أوغلو، ومدير قسم أوروبا بوزارة التجارة والاقتصاد الإسرائيلية أمي ليفين، والدكتور نير بين لافي من مؤسسة جمعية الابتكار الرياضي HYPE.
وركزت المناقشات التي حظيت بمشاركة كبيرة على الأزمة الاقتصادية والاقتصاد التركي وتداعياته.
وأعرب المشاركون والمتحدثون في الاجتماع عن تمنيهم استمرار العلاقات المتبادلة بين البلدين في مجال المال والأعمال، بالرغم من التطورات المستمرة في المنطقة.
ومن جانبه أكد السفير إيتان نائي أن هناك استعدادات واسعة للتعاون بين البلدين، وأن هناك تعاونا كبيرا بينهما في مجالات الطاقة والتكنولوجيا. وقال نائي: “إن العلاقات في أدنى مستوى لها، كما يعرف الجميع، بسبب عدم وجود سفراء. بالرغم من ذلك تستمر العلاقات التجارية بين الطرفين”.
وقال رئيس مجلس الأعمال في تركيا حسن أكتشا كايا أوغلو: “نحن معًا من أجل تنمية العلاقات الاقتصادية”.
ولفت أمي ليفين إلى أن أول الاتفاقيات التجارية بين البلدن بدأت في عام 1997، في قطاعات الزراعة والأطعمة، وأنها مع مرور السنوات تطورت لتشمل قطاعات المعادن والمنتجات البترولية، مستشهدًا بعدد من شاشات العرض المستندة على الإحصائيات.
وأوضح ليفين أن بعض الأزمات والمشكلات قد تكون وسيلة وفرصة مناسبة من أجل خلق أفكار في سبيل تنمية الحلول للأزمات.
وكان من اللافت هو توقيت ذلك الاجتماع الذي جاء بالتزامن مع شن قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوما على قطاع غزة، توسطت مصر لإنهائه.
وكانت وزارة الخارجية التركية قد شجبت الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، قائلة: “نعرب عن قلقنا العميق من تصاعد موجة العنف الجديدة التي ظهرت نتيجة للتوتر المتصاعد منذ الهجوم على غزة في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018. لذلك ندعو المجتمع الدولي لاتخاذ الخطوات اللازمة من أجل دفع إسرائيل لإنهاء الهجمات التي لا تبالي بحياة المدنيين الأبرياء”.
كما وصف المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشاليك الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة باعتباره “نموذج جديد من الاعتداء الإسرائيلي العنصري” وأضاف “إن إسرائيل هي الطرف العرقي الذي يرفع حدة التوترات، ويقصف قطاع غزة ويقتل الأبرياء. كذلك لا يمكن الموافقة على موقف الأمم المتحدة الصامت حيال التصرفات العرقية الإسرائيلية. وهذا يظهر، بشكل عام، أنه ضوء أخضر لاستمرار الجريمة”.












