18 يوليو 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

شيخ أردوغان: نحن في الحرب فلا يجوز الشكوى من غياب العدل!

شيخ أردوغان: نحن في الحرب فلا يجوز الشكوى من غياب العدل!
gazeteciler

تقرير: محمد عبيد الله

أنقرة (زمان التركية) – قال خير الدين قرمان، الكاتب الإسلامي المعروف بقربه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان: “إن السلطة الحاكمة قد تخطئ في أمور العدل والحق والصدق والجدارة، وقد تشهد تدهورًا وحيادًا عن الصواب، غير أنه لا يجوز الشكوى من هذه الأمور إذا كانت تدعِّم موقف العدو”.

ودافع قرمان في مقاله أن “تركيا تخوض حربًا ضد الظلم، ويجب على الإنسان أن لا ينظر في ظروف الحرب إلى الصواب أو الخطأ”.

ولاقت هذه التصريحات الواردة في مقال قرمان، المعروف بلقب “شيخ أردوغان” في تركيا، والمتهم بشرعنة كل إجراءاته، بغضّ النظر عن موافقتها للقانون أو الشرع، بصحيفة يني شفق، أصداء واسعة في الرأي العام التركي والعربي.

واستنكر الكاتب الصحفي بصحيفة “قرار”، والمستشار السابق لأردوغان، عاكف بَكِي، سرد قرمان فتاوى انتخابية بصحيفة يني شفق قائلا: “أليس الكذب من شيم الشيطان؟ ألن يتم التصدي له أيضًا؟”.

وانتقد بَكِي حديث قرمان عن إمكانية ارتكاب السلطة الحاكمة أخطاءً فيما يتعلق بالعدل والحق والصدق والجدارة، ومعاناتها من تدهورات وحيادها عن الصواب وعدم جواز الشكوى من هذه الأمور تفاديًا لمساندة موقف العدو، متسائلا: متى سيتوقف المسلمون عن ممارسة التقية وحيل الحرب؟ ألن يأتي ذلك اليوم الذي يصدع المؤمون / المسلمون بالحق ويقول الصدق ويكافح من أجل إزالة الظلم والجو؟ أليس الكذب من شيم الشيطان؟ وألن يتم التصدي له أيضا ومكافحته؟”.

وأجاب عاكف بَكِي على تصريحات قرمان هذه بالآية الـ135 من سورة النساء: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَنْ تَعْدِلُوا ۚ وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)، متسائلاً: كيف سيوفّق كرمان بين فتواه الخاصة بالكذب هذه وهذه الآية يا ترى؟!

وانتقد مهتمون بالشأن التركي تصريحات قرمان أيضًا، حيث وصفه يوسف الشريف، المذيع المعروف على قناة سكاي نيوز عربي، بـ”مفتي حزب العدالة والتنمية”، ثم أضاف قائلاً: “خيرالدين قرمان يفتي بعدم جواز تصويت الناخبين للمعارضة، لأنهم أعداء! ويقول إنه يجب تأييد الحكومة مهما حصل، وتجاهل أخطائها! ويزعم أن الرسول الكريم أجاز الكذب “للسياسيين” بحجة أن هدفهم دائمًا المصلحة العامة!”.

واعتبر الشريف تصريحات قرمان تعبيرا صريحا عن الحالة النفسية للحزب الحاكم التي ترى أن الله سخره لخدمة شريحة ضيقة من الشعب هم “صفوة المؤمنين” من أمثالهم، والتي تجيز لنفسه وشريحته كل الفساد والموبقات بحجة أنها تخدم رسالة سامية كلفها بها الله عز وجل الذي سيغفر لهم كل ظلمهم لأنهم خاصته”.

وقال يوسف الشريف إن هذه الحالة النفسية “نظرة وفلسفة يتميز بها الاسلام السياسي عمومًا، ويشبه فيها كل التوجهات الشمولية المختلفة، مثل تطليقات البعث، وأفكار الشوفينيين القوميين، وغيرهم موجود أيضا في اليسار. كلهم يرون أنهم مسخرون للحكم وغيرهم عبيد يجوز ظلمهم والاعتداء على حقوقهم؛ لأنهم عقبة أمام تجلي حكم هذا الفكر بالمطلق!”، وفق تعبيره.

تطرق حساب “نبض تركيا” إلى تصريحات كرمان أيضًا قائلاً: “خير الدين قرمان، شيخ #أردوغان يقول: نحن في الحرب؛ فلا يجوز الشكوى عن غياب العدالة..ف”السلطات قد تفشل في تحقيق العدل، وتنحرف عن الطريق الصحيح، وتبتعد عن الصدق، وتتعرض للتدهور، ولكن لا يجوز الشكوى عن كل ذلك إذا كان سيتسسب في تقديم ذرائع للعدو”، ثم وجه إلى ما سماه الإسلاميين الذين يوظفون الإسلام كأيديولوجية في سبيل أغراض سياسية –على حد تعبيره- سؤلاً قائلاً: “ما هو تعليقكم يا إسلاميين أيا كانت انتماءاتكم؟!”

وأضاف نبض تركيا: “هذه التصريحات تدل على أن الشيخ يعترف بأن نظام أردوغان قد فشل في تحقيق العدل، وانحرف عن الطريق الصحيح، وابتعد عن الصدق، وتعرض للتدهور، لكنه رغم كل ذلك يدعو الناخبين إلى غض الطرف عن ذلك ومواصلة دعم أردوغان بحجة أنه يحارب الأعداء! والأعداء هم الأحزاب المعارضة وأنصارها بطبيعة الحال”.

فيما لفت المحلل السياسي المعروف جودت كامل عبر تغريدة نشرها في تويتر إلى جانب آخر للقضية قائلاً: “الشيخ يحرف الإسلام من أجل تحقيق أحلام أردوغان في الخلافة، وهو يكسب رضا الرئيس ناسيًا رضا الله وغضبه جل جلاله”.

 

kanun

مقالات ذات صله