16 أكتوبر 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

باحث تركي: أردوغان دخل تحت الوصاية الروسية منذ 2015

باحث تركي: أردوغان دخل تحت الوصاية الروسية منذ 2015
gazeteciler

تقرير: محمد عبيد الله

لندن (زمان التركية) – أكد الباحث الأكاديمي والكاتب التركي الخبير في العلاقات الدولية غوكهان باجيك أن تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان دخلت تحت الوصاية الروسية منذ أن أسقطت الطائرات التركية طائرة حربية روسية فوق الحدود السورية في عام 2015.

جاء ذلك في مقال نشره موقع “أحوال تركية”، حيث وصف الكاتب المخضرم باجيك العلاقات الثنائية بين تركيا وروسيا بـ”شراكة غير متكافئة”، ولفت إلى أبعاد الوصاية الروسية على الحكومة التركية قائلاً: “هذه الوصاية تؤثر حتى على السياسة الداخلية في تركيا”.

وأعاد الكاتب للأذهان أن طائرة مقاتلة روسية من طراز سو – 35 أجرى رحلات تجريبية فوق إسطنبول خلال هذا الشهر، وعلّق بقوله: : على الرغم من أن الطلعة الجوية كانت جزءاً من معرض جوي، إلا أن الجانبين التركي والروسي قدماها على أنها تحمل أهمية رمزية كبيرة”.

وفيما يتعلق بالأبعاد الدولية لوصاية موسكو على أنقرة، نوّه الأكاديمي التركي بأن الرئيس التركي لا يبدو أنه سيتخلى عن شراء منتجات الدفاع الروسية، على الرغم من الانتقادات المتزايدة من حلفائها الغربيين”.

وأشار باجيك إلى أن أردوغان يسعى لاستخدام علاقاته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين كورقة ضغط على الدول الغربية، على رأسها الولايات المتحدة، ثم استدرك قائلاً: “إلا أن ثمة مشكلة كبيرة في علاقاته مع روسيا، إذ تتجاهل موسكو استراتيجية تركيا ضد الرئيس السوري بشار الأسد، بالإضافة إلى أن روسيا اكتسبت نفوذاً في قضية أكراد سوريا”.
ونعت الكاتب تحوّل تركيا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودخوله في شبكة معقدة من العلاقات تُعد فيها روسيا القوة المهيمنة بـ”المفارقة الكبرى في سياسة أردوغان الخارجية”، موضحًا ذلك بأن أردوغان تحالف مع زعيم (بوتين) دمر حلمه الخاص بالإطاحة بحكومة الأسد.

وأردف باجيك أن الطبيعة غير المتكافئة لعلاقات تركيا مع روسيا ملحوظة في مجالات أخرى، مثل نظام التأشيرات والصادرات والواردات بين البلدين، مشدّدًا على أن القول الفصل في كل هذه المجالات لموسكو لا لأنقرة.

وأعرب الكاتب التركي عن دهشته إزاء سكوت أو تغاضي حكومة “إسلامية” مع حليفها “القومي” عن تزايد نفوذ دولة أجنبية في تركيا قائلاً: “لكن من المدهش أنه على الرغم من موجة القومية في الداخل، فإن أردوغان لا يشعر بالقلق من نفوذ روسيا المتزايد. ومن المثير للاهتمام، أن المشاعر القومية الإسلامية في تركيا إما صامتة بشأن روسيا، أو إيجابية. ولا ينتقد أردوغان أو حلفاؤه المتطرفون في حزب الحركة القومية روسيا”.

واعتبر الأكاديمي التركي غوكهان باجيك استراتيجية بوتين تجاه تركيا من أكبر نجاحاته في السياسة الخارجية قائلاً: “لقد قام بوتين بتوجيه تركيا من حليفة رئيسية للولايات المتحدة إلى جرح نازف داخل حلف الناتو. لكن بالنسبة لبوتين، فإن إبقاء تركيا داخل حلف الناتو قد يكون أفضل من رؤيتها تنسحب بالكامل من التحالف الغربي. الرئيس الروسي ذكي بما فيه الكفاية ليدرك أن إبقاء تركيا في مأزق بين روسيا والغرب في صالحه”.

kanun

مقالات ذات صله