19 نوفمبر 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

ضابط يتهمه أردوغان بـ”الانقلاب” أصبح “شهيدًا” في سوريا

ضابط يتهمه أردوغان بـ”الانقلاب” أصبح “شهيدًا” في سوريا
gazeteciler

أنقرة (زمان التركية) – تبين أن الملازم أول شلبي بوزكييك، الذي استشهد في سوريا، كان قد تم اعتقاله بدعوى تورطه في المحاولة الانقلابية في الخامس عشر من يوليو/ تموز عام 2016 ولا تزال تحقيقاته مستمرة.

وتبين أن بوزكييك، الذي استشهد في اليوم السادس من عملية نبع السلام في شرق الفرات، كان قد اعتقلت في السادس عشر من يوليو/ تموز عام 2016 داخل وحدته في مدينة أورفة بتهمة “خيانة الوطن” مثلما حدث مع الآلاف من أفراد الجيش التركي.

مكث بوزكييك 15 يوما داخل المعتقل وهو مقيد الأيدين واتهمه نظام أردوغان بالقرب من حركة الخدمة التي تم تصنيفها تنظيما إرهابيا انطلاقًا من أغراض سياسية بصورة مخالفة للدستور والقانون، وكانت تحقيقاته لا تزال قائمة بتهمة “الانتماء لتنظيم إرهابي”.

وعبر حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي نشر الأكاديمي، سلجوق عطاء، تغريدة تناول خلالها ما عايشه بوزكييك قائلا: “التحقيقات كانت تنتظره كسيف ديموقليس. لم يكن هناك أي دليل قانوني يدينه. في الغالب كان سيتمّ اعتقاله وفصله وتصنيفه كخائن للوطن لو كان عاد من هذه العملية العسكرية سالما، لكن اليوم جاء خبر استشهاده. فليرقد بسلام”.

ويوضح أحد معارفه أن بوزكييك تخرج من المدرسة الحربية البرية عام 2014، ثم توجه إلى مدينة شانلي أورفة في أول تكليف له. وشارك بوزكييك في العمليات العسكرية ضد الإرهاب عام 2015 ببلدتي سور ونصيبين، ومن ثم أصابه طوفان اتهامات الإرهاب عقب المحاولة الانقلابية المدبرة من قبل الحكومة من أجل الاستفادة من نتائجها، وتم اعتقاله.

ونقل أحد أصدقائه ما رواه له بوزكييك عما عايشه في تلك الفترة قائلا: “تمت معاملته كخائن للوطن. أخلى القاضي سبيله لكن المدعي العام عاود اعتقاله. ظل داخل المعتقل لفترة، ثم خضع للمحاكمة. صادروا هاتفه ومن ثم أخلوا سبيله وجاء إلى هنا”.

في الوقت الذي كان يتوجب فيه منح بوزكييك رتبة ملازم أول في عام 2017 حُرم هذا الحق بسبب تحقيقات “الانتماء لتنظيم إرهابي” التي أجريت بحقه. ولا تزال الدعوى القضائية التي رفعتها نيابة مدينة كيريكالي قائمة.

وبعد نحو عام تمكن بوزكييك من الحصول على رتبة ملازم أول، لكن هذه المرة تم إقصاؤه وإرساله إلى المناطق الخطرة باستمرار.
وفي الخامس عشر من الشهر الجاري استشهد بوزكييك، الذي صنفته السلطات التركية إرهابيا قبل ثلاث سنوات، وتم إقصاؤه رغم عودته إلى منصبه، خلال العملية العسكرية التي يشنها نظام أردوغان على شمال شرق سوريا.
وتم تعليق العلم التركي أمام منزل بوزكييك الذي يبلغ من العمر 27 عاما وهو ابن لعائلة في كيركالي تضم طفلين. ووارى بوزكييك الثرى في مسقط رأسه.

وفي عنوانها الرئيسي بالأمس وصفت صحيفة حريت اللواء إدريس أجارترك، قائد لواء الكوماندوز السابع في سقاريا بـ”البطل” باعتباره أول قائد فرقة يعبر الحدود السورية ضمن عملية نبع السلام، وذلك مع أنه اعتقل ضمن تحقيقات أرجنكون في السابع من يوليو/ تموز عام 2012، وخضع للمحاكمة ضمن قضية التجسس العسكري في إزمير لصالح دول بينها إسرائيل وإيران، لكنه تم إخلاء سبيله بعد قضائه 20 شهرا داخل السجن، وعاد إلى مهمته عقب ما يسمى بالانقلاب الفاشل.

وقد تطرقت الصحيفة ذاتها المقربة من الحكومة إلى استشهاد الملازم أول شلبي بوزكييك، لكنها لم تذكر أنه كان يخضع للمحاكمة بتهمة الانقلاب والإرهاب والانتماء إلى حركة الخدمة، التهم الجاهزة التي يلصقها نظام أردوغان بأي شخص أو مسؤول يريد تصفيته.
وهذا يثير تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات تدفع الجنود غير المرغوبين فيهم إلى الأماكن الخطيرة من أجل التخلص منهم.

kanun

مقالات ذات صله