27 مايو 2020

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

كليجدار أوغلو: حكومة أردوغان تُخفي دليل فضيحة “الانقلاب المدبر”

كليجدار أوغلو: حكومة أردوغان تُخفي دليل فضيحة “الانقلاب المدبر”
nesemet

أنقرة (زمان التركية) – قال رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كمال كليجدار أوغلو، إن حكومة العادلة والتنمية تحاول إخفاء ما تم فضحه عن أن ما حدث في 15 يوليو/ تموز 2016 كان انقلابا مدبرا.

وأوضح كليجدار أوغلو أن السلطة تصارع كي لا تنكشف حقيقة تدبيرها الانقلاب قبل ثلاث سنوات، قائلا: “نعلم أيضا أن الحكومة التركية على علم بمكان وجود عادل أوكسوز الذي يُزعم كونه المدبر الرئيسي للمحاولة الانقلابية. أثبتنا بالوثائق والمستندات في لجنة تقصي الحقائق البرلمانية أن ما حدث كان انقلابا مدبرا. الآن يعجزون عن نشر التقرير البرلماني عن الانقلاب لخوفهم من أن يكتشف الشعب حقيقة هذه المحاولة الانقلابية”.

ويعرف عادل أوكسوز بأنه العقل المدبر للانقلاب، وقد اختفى عن الأنظار بعد الإفراج عنه في 2016 عقب تحقيق أولي معه في حين تم اتهام عدد من الأشخاص بتهريبه خارج البلاد ومحاكمتهم. وعاد الحديث عن أوكسوز إلى الواجهة بعد تصريح وزير الداخلية سليمان صويلو مؤخرًا حول تحديدهم مكان وجوده.

وخلال اجتماع للكتلة البرلمانية لحزبه أمس الثلاثاء، أكد كليجيدار أوغلو، أن الحكومة التركية ترفض نشر تقرير لجنة تقصى الحقائق حول انقلاب عام 2016 الذي أعده البرلمان وشارك به نواب حزبه، لخوفها من أن يكتشف الشعب أمر المحاولة الانقلابية.

وقال زعيم المعارضة: “هذه الواقعة هي الأولى من نوعها في تاريخ البرلمان. لقد أجرينا تحقيقات وتحريات تفصيلية في ملابسات ليل 15 يوليو/ تموز 2016. نقلوا المحاولة الانقلابية الغاشمة إلى مرحلة أخرى عبر الانقلاب المضاد الذي نفذوه من خلال إعلان حالة الطوارئ في العشرين من يوليو/ تموز. إنهم يرون المحاولة الانقلابية الغاشمة لطفا إلهيا” وهو الوصف الذي أطلقه أردوغان على انقلاب عام 2016.

كما تساءل كليجدار أوغلو عن مصير التبرعات التي تم جمعها من أجل شهداء وضحايا “الانقلاب المدبر”.

والشهر الماضي، برأت محكمة تركية 25 من أصل 28 شخصًا يُتهمون بـ”التوسط في الإفراج عن عادل أوكسوز الأستاذ بكلية الشريعة في جامعة سقاريا سابقًا و المزعوم انتمائه لحركة الخدمة وأنه “العقل المدبر” لمحاولة الانقلاب، بحسب الرواية الرسمية.

أين تقرير لجنة تقصى الحقائق؟

وبشكل مريب اختفى تقرير لجنة تقصي الحقائق المقدم للبرلمان التركي في عام 2017 حول المحاولة الانقلابية عام 2016. وأفادت نائبة رئيس البرلمان، ثرية سادى بلجيتش، تعليقًا على ذلك أنه لم يتم طباعة وتوزيع التقرير خلال الدورة 26، نظرًا لعدم اكتماله وأنه لم يتم تقديم أية تقارير إلى رئاسة البرلمان بهذا الصدد.

فضيحة اختفاء التقرير ما كان ليتكشفت لولا طلب استجواب تقدم به حزب الشعب الجمهوري، لتزعم نائبة رئيس البرلمان، ثرية سادي بلجيتش، أنه لم يتم طباعة وتوزيع التقرير خلال الدورة السادسة والعشرين، نظرا لعدم اكتماله، وأنه لم يتم تقديم أية تقارير إلى رئاسة البرلمان بهذا الصدد.

وتؤكد الأحزاب المعارضة أن السر وراء عدم إفصاح حزب العدالة والتنمية عن تقرير لجنة تقصي الحقائق رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على أحداث محاولة الانقلاب والذي يتضمن النتائج والحقائق التي توصل إليها أعضاؤها، هو الخوف من تكشّف الحقائق التي توصل إليها أعضاء اللجنة البرلمانية والتي تشير إلى كون الانقلاب مدبرًا.

واختفى تقرير البرلمان عن الانقلاب، رغم أن معظم أعضاء لجنة تقصي الحقائق البرلمانية يتكون من نواب الحزب الحاكم؛ ورغم أن اللجنة قالت أنها لن تستمع بشأن الانقلاب إلا إلى أقوال الجنرالات الذين اختارتهم، -أي الشخصيات التي ستدلي بتصريحات تؤيد الرواية الرسمية للانقلاب- بل وأعلنت اللجنة أنها لن تستدعي الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم للاستماع إلى أقوالهم، وكذلك رئيس أركان الجيش خلوصي آكار ورئيس المخابرات هاكان فيدان في البداية، ثم قررت مطالبتهما بإرسال رسالة خطية تضم روايتهما لأحداث الانقلاب دون الحضور أمام أعضاء اللجنة، مع أن المفترض بل الواجب، بواقع منصبهم، أن يكون هؤلاء أبرز المطلعين على خفايا هذا الانقلاب أكثر من أي شخص آخر.

كما أن اللجنة اتخذت قرارًا بالاستماع إلى أقوال “فتح الله كولن” المتهم الرئيسي بتدبير الانقلاب، لكن بعدما تلقت تحذيرات من “القصر” حول ما يمكن أن يتمخّض عن مثل هذه الخطوة نتائج خطيرة تراجعت عن تطبيق هذا القرار، وذلك رغم أن جولن تحدى الرئيس أردوغان ونظامه بالدعوة إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جميع الاتهامات الموجهة إليه، معلنًا استعداده لقبول أي نتيجة ستتوصل إليها هذه اللجنة، والعودة إلى تركيا والإعدام على الملأ.

وقد نقلت الصحف التركية في يوليو 2019 عن أحد البرلمانيين من صفوف الحزب الحاكم قوله: “تقرير لجنة التحقيق البرلمانية عن المحاولة الانقلابية لم يُنشر مخافة إقدام المواطنين المتهمين بالمشاركة في الانقلاب أو الانتماء إلى حركة الخدمة على استخدامه كدليل أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان! وذلك نظرًا لأن التقرير يتضمّن تعليقات واعتراضات مهمة لأعضاء اللجنة من حزب الشعب الجمهوري والأحزاب المعارضة الأخرى”.

لكن هذه المزاعم تتعارض مع المعلومات الواردة في الموقع الرسمي للبرلمان، حيث تفيد تقديم التقرير لرئيس البرلمان التركي السابق إسماعيل كهرمان في 2 يوليو 2017.

مقالات ذات صله