29 يناير 2020

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

أردوغان وازدراء حقوق الإنسان

أردوغان وازدراء حقوق الإنسان
gazeteciler

(زمان التركية) –إن ما تقوم به الحكومة التركية بقيادة أرد وغان من جرائم ضد مواطنيها وبشكل خاص أتباع حركة الخدمة والمواطنون الأكراد أقل ما يوصف به أنه ازدراء لحقوق الإنسان ولا يمكن أن تصدر هذه التصرفات من شخص طبيعي يعرف ولو أبجديات عن القانون ويمتلك جزءًا ولو صغيرًا من الضمير فضلا عن حاكم من المفترض أن دوره ووظيفته حماية شعبه والعمل على تنميته وازدهاره والحرص على إسعاده .

إن أرد وغان تفوق على الجميع في إجرامه ضد شعبه ففيما يتعلق بالأكراد فالكاتب التركي برهان أكينزي ذكر أنه منذ إنشاء الجمهورية التركية وحتي اليوم كان الإخوة الأكراد اكثر القطاعات في تركيا حاجة إلى العدالة ، حيث لم يحاسب أحدا عمن حصدت أرواحهم بالمدافع الرشاشة من الأطفال والنساء العجائز في مدن فان وفي خور زيلان ، والقتلى الذين لقوا حتفهم أثناء عملية قصف منطقة درسيم ولا عمن ألقوا في نهر مونذور .

وجاء أرد وغان وتفوق على الجميع وواصل اضطهادهم وازدراء حقوقهم خاصة بعد الانقلاب المفبرك عام 2016 .

أما فيما يتعلق بجرائم واعتداءات أرد وغان ضد حركة الخدمة التي أعرفها جيدا وتعاملت مع كثير من أعضائها المحترمون بل وأقول المثاليون ، فهي حركة يتلخص فكرها ومنهجها في الدعوة للسلام بين الجميع وتقبل الآخر واحترامه ومعاداة التطرف والعنف بكل أشكاله وصوره والعمل على نشر التربية الصحيحة للنشْء من خلال مدارس الخدمة وكلياتها وقنواتها وكتب ومقالات أعضاء الحركة .

يقود هذه الحركة عالم فاضل ومفكر مستنير هو الأستاذ محمد فتح الله كولن الحاصل على جائزة غاندي للسلام عام 2015 ، ومن أبلغ الأوصاف التي قيلت في التعبير عنه (أنه من أولئك الذين حين تراهم يعمر قلبك بالإيمان والحب ، فتسأل من وراء هذا المشروع ومن وراء هذا العمل ؟ فيقال لك بصوت خافت إنه الأستاذ فتح الله كولن ولكن من هو ؟ إنه من نسي حظوظ نفسه من أجل خدمة غيره ، ومنهجه الفناء في خدمة الآخر كسبيل للفناء في عبادة الله، والفناء في حب الآخر طالما قاد ذلك لمحبة الله، وتسال أين هو؟ فيقال لك فر بدينه متأسيا بموسي ويوسف عليهما السلام ، حيث مكن لكل منهما في منزل الغربة وتسأل ما هو خطابة السياسي وبرنامجه الاجتماعي؟ وتعجب أنه لا يستعجل الأمور، لأنه مشغول ببناء ما هو أهم وأجل من السياسية فهو منشغل عن السياسي بعكوفه على بناء المسلم الذاكر ببناء بيت الرب في قلب العبد ). وأنا شاهدا علي ذلك حقيقي لم أشرف بمقابلة فضيلة العالم الجليل ولكن تعاملت وصادقت كثيرا من تلاميذه ومن يقتدون به وبكل موضوعية هم أناس محترمون يصلون بدماثة أخلاقهم إلى حد المثالية وكل هذا بعيدا عن دائرة السياسة التي لم أري واحدا منهم إلا ويكره الخوض فيها وأذكر علي سبيل المثال ما قاله صديق لي منهم عندما كنت أجلس وأتحاور معه  منذ يومين قال لي إننا مستائين كثيرا من مما يطلق علينا الآن في الاعلام وهو أننا حزب المعارضة لأروغان فعلى الرغم من الظلم الذي نعاني منه ليلا ونهارا من بطش هذا الطاغية الظالم إلا  أننا لم ولن نكن جزء من لعبة السياسة فمنهجنا هو نشر ثقافة الحوار والمحبة بين الجميع والمساهمة في التربية والتعليم للنشء من أبناء الأمة الانسانية!!!!!!!.

إنني أفضل في نقد الآخر  والحكم عليه أنا أضع نفسي مكانه وأن أفكر من منظوره كسبيل لفهم رؤيته للأمور  بشكل صحيح بعيدا عن النقد من منطلق المثالية الشديدة أو بعيدا عن الواقع، ومن ثم فانا أتفهم ما هو واضح أنه من مكنونات شخصية أرد وغان  من جنون العظمة والشهوة الشديدة للسلطة والأنا الشديدة ولكن أحدا من أعضاء الحركة لم ينازع أرد وغان السلطة ولم يطالب أن يقاسمه الحكم ولكنهم فقط أناس رفضوا أن يكونوا جزء من بغيه وأبو أن يسيروا في طريق تفضيل صالح الذات علي صالح الأوطان فكان جزاؤهم بما قالوا خطة إجرامية ومسلسل درامي متوحش بعيدا عن الثقافة الرومانسية الغالبة في مسلسلات الأتراك تولي هو إخراجه بالصورة التي يتمكن بها الانفراد بالسلطة والتوحش في الاجرام ضد مجموعة من شرفاء وطنه وحاول وضع الحبكة الدرامية كما هو مقرر في فن التمثيل ولكنه للأسف كان غلاف ردئ لانقلابه المزعوم وحجة مزيفة لأعماله البربرية ضد معارضيه وكان ازدراءه لكل ما هو قانوني أو ديني فضلا عما هو إنساني وراح بأفعاله يعيد إلى الأذهان  صورة كيفية الحكم في عصر قانون الغاب والحكام البغاة، ومن المبادئ اللا إنسانية أو قانونية أو دينية التي تعامل بها مع شعبة عدم احترام مبدأ شخصية العقوبة فهذا مبدأ إنساني وقانوني في جميع قوانين بلدان العالم المتحضر ومبدأ أصيل في دستور المسلمين القران الكريم قال تعالي: (ولا تزر وازرة وزر أخري) وقوله تعالي: (وكل انسان الزمناه طائره في عنقه).

ومن ثم بالإجماع القائم على أن المسؤولية الجنائية شخصية ولا توقع عقوبة الأعلى من ارتكب الجريمة بنفسه أو اشترك فيها اشتراكا عمديا بعمل من أعمال الاشتراك. أما ما فعله أرد وغان فكان ردة وكفرا وانتهاكا لكل هذا فراح أفراد حكومته يعاقبون ويعذبون أسر المتهمون وجن جنونهم وذاد بطشهم حتي طال الشيوخ والأطفال من أسر المتهمين وعلى سبيل المثال فقط  ورد في تقرير مركز “نسمات” الخاص بالدراسات الاجتماعية والحضارية أن هناك 864طفلا اقل من 6 سنوات في سجون أرد وغان منهم 149 طفلا رضيعًا.

وكان خرق أرد وغان شاملا لمبادئ أخري عديدة قانونية وإنسانية مسلم بها كمبدأ  (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص القانون) وامتاز في خرق مبدأ أصيل وهو (أن المتهم برئ حتي تثبت إدانته) وأن الأصل في الإنسان البراءة.

حقا غن هذا لشيء عجاب رجل في حالة ازدراء تام للقانون ونسيان  غنسانيته وموت ضميره والانصياع التام لنفس آثمة أمارة بالسوء صاحبها من هؤلاء الذين إذا مكنهم الله في الأرض سعوا فيها مفسدين فاللهم احفظ الشعب التركي وجميع عبادك المخلصين . يتبع …..

 

بقلم:المستشار/  هيثم أوزوريس
باحث دكتوراة في القانون الدولي

 

kanun

مقالات ذات صله