23 أبريل 2021

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

المساعدات الإنسانية ورقة تركيا للتدخّل في أفغانستان

المساعدات الإنسانية ورقة تركيا للتدخّل في أفغانستان
zaman

لا تزال تركيا تحاول التأثير على القرارات السياسية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول بمختلف الطرق بما فيها تقديم مساعدات انسانية بحجة مكافحة وباء كورونا.

وفي هذا الصدد انطلقت من العاصمة أنقرة الخميس طائرة شحن عسكرية على متنها مساعدات طبية قدمتها تركيا إلى أفغانستان في اطار جهود مكافحة الفيروس.

وأقلعت طائرة تابعة للقوات الجوية التركية من مطار “أتيمسغوت” العسكري في أنقرة متجهة إلى العاصمة الأفغانية كابل.

وتتضمن المساعدات التي أعدتها وزارة الصحة التركية، أجهزة للتنفس الإصطناعي ومنظمات الأوكسجين وأجهزة لصدمات القلب الكهربائية وبخاخات وأجهزة”PCR ” وأطقم لتشخيص فيروس كورونا وكمامات من طراز “N95” وأخرى جراحية وعادية ومعدات للمختبرات.

وحملت طرود المساعدات شعار رئاسة الجمهورية، والعلمين التركي والأفغاني ومقولة لجلال الدين الرومي: “هناك أملٌ بعد اليأس، والكثيرُ من الشموس بعد الظلمة”.

لكن تلك المساعدات تاتي في اطار دعاية سياسية تركية مفضوحة في محاولة لشرعنة التدخل التركي في افغانسان التي تعيش على وقع تصاعد القتال بين حركة طالبان المتمردة والحكومة الأفغانية.

وليست أفغانستان وحدها من تحولت الى ساحة تثير أطماع التدخل التركي بحجج متعلقة بالاخوة الإنسانية والدينية فاليمن تحول بدوره إلى ساحة جديدة تثير أنقرة ليس فقط إنسانيا بل عسكريا وسياسيا.

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان الأسبوع الجاري عن استعدادات تركية حثيثة لإرسال مئات المرتزقة من الفصائل السورية التي تدعمها أنقرة للقتال في اليمن دعما لحزب الإصلاح التابع لجماعة الإخوان المسلمين، على غرار ما حدث في ليبيا، وذلك بالتزامن مع تجنيد أنقرة أذرعها الإعلامية لتهيئة الرأي العام العربي وذلك عبر تقديم البديل في ظل الصراع القائم بين الحكومة الشرعية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

 

وانطلقت تركيا بتقديم مساعدات انسانية في محافظات يمنية تقع تحت نفوذ حزب الإصلاح لكن سرعان ما بدا التلويح بالتدخلات العسكرية في هذا البلد الذي يعاني اصلا من التدخل الايراني.

وتدخلت تركيا عسكريا وبشكل رسمي في يناير الماضي لدعم حكومة الوفاق التي يسيطر عليها الإخوان وتقاتل معها ميليشيات عديدة في طرابلس، حيث أرسلت الأسلحة والعتاد رغم الحظر الدولي الذي يفرضه مجلس الأمن على ليبيا بالإضافة إلى المرتزقة والمستشارين العسكريين الأتراك.
ويريد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استنساخ الحرب السورية في ليبيا لبسط نفوذه وتنفيذ مشروعه التوسعي في البحر المتوسط الغني بالغاز علاوة على ثورات ليبيا النفطية التي تثير مطامعه.
وفضحت عدد من التقارير الإعلامية استغلال تركيا إرسال الطائرات الناقلة للمساعدات الطبية لأكثر من دولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، لنقل أسلحة إلى الدول التي تتدخل فيها عسكريا، لدعم ميليشياتها هناك.
وكشفت صحيفة ‘ديلي مافريك’ الجنوب إفريقية الشهر الماضي، وصول ست طائرات عسكرية تركية سافرت من أنقرة إلى العاصمة كيب تاون تحمل شحنة متواضعة من الإمدادات الطبية على متن طائرة واحدة، فيما وصلت البقية فارغة.
وبينما وصلت أغلب الطائرات إلى جنوب إفريقيا فارغة، عادت بعد ذلك الطائرات الست محملة بالمعدات العسكرية التي تم شراؤها من الشركة المنتجة للذخيرة ‘راينميتال دينل مونيتيون’  (RDM)، وفق ما أفادت به الصحيفة.
وكشفت مثل تلك الخطوات زيف الدعاية التركية في تقديم المساعدات الطبية لعشرات الدول ودعم الجهود الدولية لوقف انتشار فيروس كورونا، فيما تستغل أنقرة ذلك لأهدافها الضيقة، ساعية لتسليح ميليشياتها في سوريا وليبيا وإيصال الإمدادات العسكرية للمقاتلين الموالين لها في مناطق تدخلها..
وأرسلت تركيا مساعدات إلى عشرات الدول لدعمها في مكافحة كورونا، بينها الولايات المتحدة وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وإسبانيا وصربيا وكوسوفو والبوسنة والهرسك وشمال مقدونيا والجبل الأسود وليبيا وفلسطين وجنوب إفريقيا والصومال.
Attakallum2

مقالات ذات صله

Nile Center