أنقرة (زمان التركية) – تعرض مئات الأشخاص الذين حلموا بأداء فريضة الحج لعملية احتيال من قبل وكالة سفر. وبعد انتظار 35 يومًا في المدينة المنورة، تم إعادتهم من مكة المكرمة بحجة أن “هذه التأشيرة لا تسمح لكم بأداء الحج”. وأكدت رئاسة الشؤون الدينية التركية أن الشركة المذكورة لا تملك صلاحية تنظيم رحلات الحج والعمرة.
ودفع مئات المواطنين الذين كانوا يرغبون في أداء فريضة الحج مبالغ تتراوح بين 5,000 و10,000 دولار للشخص الواحد لشركة “Birey Tur”. انطلقت القافلة من مطار صبيحة جوكجن إلى المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، حيث صُدموا هناك عندما قيل لهم عند انتقالهم إلى مكة: “هذه التأشيرة لا تسمح لكم بأداء الحج”. وبعد انتظار 35 يومًا في المدينة المنورة، اضطر الحجاج المحتال عليهم للعودة إلى تركيا عبر جدة.
وتعهدت شركة “Birey Tur” بإعادة المبالغ المدفوعة، مع خصم 1000 دولار، بالإضافة إلى خصم 200 دولار أخرى كـ”ثمن للأضاحي التي تم ذبحها”. ولكن بعد مرور فترة طويلة، لم يتم دفع أي مبالغ للمحتال عليهم.
كما قدم مئات المتضررين شكاوى إلى النيابة العامة بتهمة “الاحتيال بوعد تنظيم رحلات الحج والعمرة”. وتبين أن هناك عشرات الدعاوى القضائية مرفوعة ضد الشركة وصاحبها أشرف شنتورك، الذي يُزعم أنه هرب إلى خارج البلاد.
كشفت التحقيقات أن شركة “Birey Tur” لم تكتفِ بالاحتيال على الحجاج فقط، بل قامت أيضاً بالاحتيال على مئات الأشخاص الراغبين في أداء العمرة. فقد جمعت الشركة 2,400 دولار من كل شخص مقابل رحلات “عمرة معتمدة من رئاسة الشؤون الدينية”، لكن المتضررين تلقوا رسالة مفاجئة قبل السفر تفيد بإلغاء العمرة. وبعد فشلهم في الوصول إلى الشركة وصاحبها، تقدموا بدورهم بشكاوى إلى النيابة العامة.
وقال محامي الضحايا محمد كوزو: “تم الاحتيال على مئات الأشخاص في مدن تركية مختلفة. الشركة غير موجودة، وقد استغلوا المشاعر الدينية للناس. يبدو أن صاحب الشركة قد اختفى والشركة أعلنت إفلاسها”.
وألغت جمعية وكالات السفر التركية (TÜRSAB) عضوية “Birey Tur”، وتم عزل أشرف شنتورك من منصبه كعضو في مجلس الإشراف بالجمعية. وأكدت رئاسة الشؤون الدينية التركية أن هذه الشركة لم تكن تملك أي تصريح لتنظيم رحلات الحج والعمرة.