أنقرة (زمان التركية) – قررت الحكومة التركية إيقاف خدمة حيوية مجانية تمتع بها السوريين منذ 12 عامًا، بحلول عام 2026.
نشرت الجريدة الرسمية اليوم قراراً رسمياً ينهي تقديم خدمات الرعاية الصحية المجانية للسوريين الخاضعين للحماية المؤقتة اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني 2026. وبموجب هذا القرار، سيصبح السوريون ملزمين – مثل باقي المواطنين والمقيمين – بدفع اشتراكات شهرية لمؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) للاستفادة من الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز الحكومية.
وستُحوَّل جميع الاشتراكات التي يسددها السوريون مباشرة إلى صندوق المساعدة الاجتماعية والتضامن (SYDTF)، فيما ستتكفل وزارة الصحة بتغطية تكاليف علاج الفئات غير القادرة على الدفع كل ثلاثة أشهر، وفق الحدود التي تحددها SGK.
وتناقص عدد السوريين في تركيا منذ سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد قبل عام.
وبالنسبة للفئات المعوزة، أتاح القرار إمكانية تقديم طلب إعفاء من الاشتراكات. وستقوم وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية بالتعاون مع رئاسة إدارة الهجرة بتحديد المستحقين لهذا الإعفاء. لكن حتى هؤلاء لن يحصلوا على تغطية للخدمات الإضافية غير المشمولة أصلاً بنظام SGK، مثل بعض العمليات المتخصصة أو الأدوية غير المدرجة.
وأكدت اللائحة الجديدة حظر توجه السوريين – بما في ذلك غير القادرين على الدفع – مباشرة إلى المستشفيات والعيادات الخاصة، باستثناء حالات الطوارئ القصوى، وهو ما كان مطبقاً فعلياً وأصبح الآن نصاً قانونياً صريحاً.
مع ذلك، ستظل مجموعة من الخدمات الصحية الأساسية مجانية تماماً لكل السوريين دون اشتراك، وهي: فحوصات الأمراض المعدية، التطعيمات الروتينية، خدمات الصحة الإنجابية، التطعيمات الإلزامية للأطفال، وبرامج الفحص الوطنية للوقاية من وفيات الرضع والأطفال.
يبلغ عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا حالياً 2,375,909 أشخاص، منهم أكثر من 1.148 مليون طفل دون سن 18 عاماً. وتتصدر قائمة الولايات الأعلى استضافة للسوريين، إسطنبول (471 ألفاً)، ثم غازي عنتاب (333 ألفاً)، وفي هاتاي، وأورفة (197 ألفاً)، وأضنة (179 ألفاً).
بهذا القرار، تضع تركيا حداً لسياسة استمرت أكثر من 13 عاماً قدمت خلالها رعاية صحية مجانية شاملة لملايين اللاجئين السوريين، في خطوة تُعد الأولى من نوعها من حيث النطاق والتأثير.




















