أنقرة (زمان التركية)- أُعيد انتخاب أوزغور أوزيل زعيما لحزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، خلال المؤتمر العام للحزب، وقال أوزيل بعد الفوز إن حزبه مستعد لتسلم السلطة.
وقد حصد أوزيل، الذي خاض السباق الانتخابي وحيداً، جميع الأصوات الصحيحة البالغ عددها 1333 صوتاً، ليضمن بذلك استمراره في قيادة الحزب.
وانطلقت أعمال المؤتمر العادي التاسع والثلاثين للحزب في صالة أنقرة الرياضية تحت شعار “الآن وقت السلطة”، حيث بدأت العملية الانتخابية في تمام الساعة 15:30 عصراً عقب كلمة الافتتاح التي ألقاها أوزيل في اليوم الثاني للمؤتمر.
وأسفرت النتائج الرسمية عن فوز أوزيل بإجماع الأصوات الصحيحة، في حين تم احتساب 24 صوتاً كأصوات باطلة، ليكون بذلك قد انتُخب رئيساً عاماً للحزب للمرة الرابعة على التوالي.
وفي خطاب الشكر الذي ألقاه عقب إعلان الفوز، عاد أوزيل إلى المنصة موجهاً رسائل قوية للحضور وللشارع التركي، قائلاً: “لقد أثبتم لتركيا بأسرها أن حزب الشعب الجمهوري مستعد للسلطة. بمنحكم أعلى عدد أصوات لرئيس عام في تاريخ الحزب، أنتم تبعثون برسالة هائلة”.

وأضاف مؤكداً على المسؤولية الملقاة على عاتقه: “لا أنسب هذه الأصوات لنفسي، بل هذا نجاحكم أنتم. أنا مدرك للمسؤولية التاريخية وللحمل الذي وضعتموه على كتفي. تركيا ستستيقظ غداً على صباح مختلف، وستقومون غداً بتعيين الكوادر التي ستحمل الحزب إلى سدة الحكم”.
وفي حديثه في المؤتمر، رد أوزيل على ما قاله زعيم الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو في رسالته المصورة الأخيرة.
في رسالة فيديو نُشرت من حسابه على موقع X الأسبوع الماضي، قال كليتشدار أوغلو: “لا يُمكن ربط حزب الشعب الجمهوري بالرشوة أو الفساد أو المتورطين في مخطط الرشوة، ولا يُمكنه التعاون معهم. لا يُمكنه المضي قدمًا في اتهامات التشهير والفساد. يجب تطهيره فورًا ومواصلة مسيرته”.
ردّ أوزيل على هذه التصريحات، قائلاً: “سيتم تطهير هذا الحزب ممن يريدون إبعادنا عن الشوارع والساحات. وإذا كان من المقرر تطهير حزب الشعب الجمهوري، فسيتم تطهيره ممن يريدون إعادتنا إلى الطرق القديمة. لن يتمكن أحد من تعويدنا على الهزيمة بعد الآن!”، وأضاف: “إما أن تغلف سلاسل النظام القائم الصدئة هذه الأمة، أو أن الأمة سوف تحطم هذه السلاسل وتواصل مسيرتها.”
وأضاف أوزيل: كل ما نمر به من متاعب وصعوبات هو بمثابة مخاض ولادة جديدة. تركيا في مرحلة المخاض. لن تستطيع أي قوة منع ولادة الجديد وزوال القديم. انتهى عهد السياسة الواثقة في حزب الشعب الجمهوري؛ لم نعد نمتلك 252٪ من الأصوات! حزبنا هو بيت الجميع؛ هناك مكان للجميع على هذه الطاولة. الأمة في صفنا. نعلم أن أمتنا عظيمة.
وتأتي هذه الانتخابات، بينما كانت تنظر محاكم تركية إلى إمكانية إبطال نتائج مؤتمر عام 2023 الذي انتُخب فيه أوزغور أوزال رئيسًا للحزب، بسبب دعاوى بـ«تجاوزات وتصويت غير قانوني». في ظل هذا التهديد، رأى الحزب أن أنسب طريق لحفظ استقلاليته هو عقد مؤتمر استثنائي داخلي — يصوّت فيه أعضاء الحزب على الثقة في قيادته — وبالتالي يُعيد تأكيد شرعية القيادة داخليًا ويُستبِق أي محاولة لفرض «موظفين قضائيين» أو «متولين بدلاء» على الحزب.



















