أنقرة (زمان التركية) – حذّر مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس لجنة السياسات القانونية في الرئاسة محمد أوتشوم، حزب المساواة الشعبية والديمقراطية الكردي (DEM) من استخدام «لغة انفصالية» قد تعرقل عملية «تركيا خالية من الإرهاب» التي انطلقت قبل أكثر من عام. وأكد أوتشوم في مقال مطوّل نشره أن «السماح بتخريب فكري للعملية عبر خطاب الانفصال أمر غير مقبول على الإطلاق».
ووصف أوتشوم المرحلة الراهنة بأنها «واحدة من أهم التحولات التاريخية في تاريخ الجمهورية»، مشبّهاً إياها بالخطوات التي أعقبت حرب الاستقلال وتأسيس الجمهورية.
وقال إن تركيا تعيش اليوم «فترة قفزات ثورية» بدأت بهزيمة محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو 2016، ثم انتقالها إلى النظام الرئاسي عام 2018، وها هي اليوم على أعتاب «إكمال اندماج كل فئات الشعب التركي مع الدولة والأمة» عبر القضاء النهائي على الإرهاب المنظم.
وشدد المستشار الرئاسي على أن بيان 27 شباط/فبراير 2025 الصادر عن عبد الله أوجلان (زعيم حزب العمال الكردستاني المحكوم عليه بالمؤبد) يبقى «النص الملزم الوحيد» لكل عناصر التنظيم المنحل، متابعا: “أضع خطاً أحمر واضحاً: أي خروج عن هذا المنظور أو استخدام خطاب «تفوقي أو منتصر أو انفصالي أو يركز على التقسيم بدلاً من الوحدة» سيضر بالعملية برمتها”.
وأضاف أوتشوم أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق «عناصر التنظيم المنحل والجهات القانونية التابعة له في المجال السياسي»، داعياً إياهم إلى «أقصى درجات الحذر في بناء الخطاب». واعتبر أن أي محاولة لاستغلال السياسة الديمقراطية عبر «الإقليمية الجهوية» أو إنتاج سياسات قائمة على «الهوية الانفصالية» مرفوضة جملة وتفصيلاً.
وختم المقال بدعوة صريحة إلى جميع الأطراف بألا يُضيّعوا «نافذة الفرصة التاريخية» هذه، مؤكداً أن هدف العملية المزدوج هو: أولاً القضاء إلى الأبد على الإرهاب المنظم والسياسة القائم على العنف ووصاية الإرهاب، وثانياً تحقيق اندماج كامل بين الدولة والأمة يفتح الباب واسعاً أمام توسيع المجال السياسي الديمقراطي وحل كل القضايا في إطار ديمقراطي بعد تسليم السلاح نهائياً.



















