أنقرة (زمان التركية)- أبدى حزب “الهدى” (HÜDA PAR)، أحد شركاء “تحالف الجمهور” الحاكم في تركيا، انزعاجه من الطريقة التي تمت بها عمليات توقيف المشتبه بوقوفهم خلف أنشطة تنظيم “داعش” الإرهابي، وذلك في أعقاب الهجوم المسلح الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة من رجال الشرطة في ولاية “يالوفا”.
وانتقد الحزب استخدام أسلوب “التقييد من الخلف” مع الموقوفين، معتبراً أن نشر هذه الصور في وسائل الإعلام يخرج عن الإطار القانوني.
وجاء رد فعل حزب الهدي عضو التحالف الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، بعد حملة أمنية واسعة شنتها السلطات التركية رداً على الحادث المأساوي الذي وقع في 29 ديسمبر الماضي، حينما تعرضت قوات الأمن لإطلاق نار من داخل منزل في “يالوفا”، مما أسفر عن استشهاد الضباط: إيلكر بهليفان، تورغوت كولونك، وياسين كوتش يغيت، وإصابة 8 آخرين من رجال الشرطة والحراس، في مواجهة انتهت بمقتل 6 إرهابيين.
وفي بيان صادر عن رئاسة شؤون حقوق الإنسان والشؤون القانونية في حزب “الهدى”، اعتبر الحزب أن عمليات المداهمة التي استهدفت المشتبه بهم تحت مسمى “عمليات داعش” تحولت إلى ما يشبه “العرض الدعائي”.
وأشار البيان إلى أن مشاهد تقييد النساء من الخلف وتقديم صور الاعتقالات للصحافة يمثل انتهاكاً لكرامة المتهمين، بغض النظر عن الجرائم المنسوبة إليهم.
وشدد الحزب في بيانه على ضرورة الالتزام بـ “قرينة البراءة” وحماية الكرامة الإنسانية، مؤكداً أن الدولة القانونية يجب أن تحمي الموقوفين من التشهير أو المعاملة التي لم ينص عليها القانون بشكل صريح.
وأضاف البيان: “لا يمكن قبول أي ممارسة تخالف القانون أو كرامة الإنسان، بغض النظر عن هوية الفاعل أو المجني عليه”.
وعبر “الهدى” عن مخاوفه من أن تُستخدم هذه العمليات الأمنية كذريعة لاستهداف الجماعات الإسلامية والمؤسسات والجمعيات الدينية في تركيا بشكل شمولي.
وأوضح البيان أن هناك شكاوى من محاولات “تجريم” المسلمين والمؤسسات المدنية الإسلامية عبر ربطها بتنظيم “داعش” بأسلوب تعميمي، مما قد يؤدي إلى وصم شرائح واسعة من المجتمع التركي.
تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على تباين وجهات النظر داخل أجنحة التحالف الحاكم حول آليات التعامل الأمني مع ملف التنظيمات المتطرفة، في وقت ما تزال فيه تركيا تعيش تحت وطأة الصدمة جراء سقوط شهداء من قوات الأمن في المواجهات الأخيرة.


















