أنقرة (زمان التركية)- انتقد رئيس حزب “الرفاه من جديد”، فاتح أربكان، صمت الرئيس رجب طيب أردوغان، الهجمات العسكرية الأمريكية على فنزويلا واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة.
واستنكر أربكان ما وصفه بـ “الصمت الرسمي” تجاه هذه التطورات، متسائلاً عن غياب أي رد فعل يتناسب مع عمق العلاقات التي كانت تجمع الزعيمين.
وفي تغريدة، تساءل أربكان مستنكرا بيان وزارة الخارجية: “هل تقتصر سياسة الجمهورية التركية تجاه فنزويلا على مجرد ‘متابعة التطورات’ فقط؟”.
وأشار إلى خطورة الموقف المتمثل في اعتقال رئيس دولة منتخب واقتياده قسرياً، معرباً عن استغرابه من غياب أي بيان تنديد أو تحرك دبلوماسي تجاه هذه الواقعة.
وانتقد أربكان غياب المبادرة التركية في المحافل الدولية، متسائلاً: “أليس هناك حتى دعوة للأمم المتحدة للقيام بواجبها، ولو من قبيل المجاملة؟”.
واعتبر أن الموقف الحالي لا يتماشى مع لغة الخطاب التي كانت تصف مادورو بالحليف والشريك، مطالباً الرئاسة باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه ما تعرض له الرئيس الفنزويلي.
واختتم رئيس حزب “الرفاه” بيانه بتوجيه تساؤل مباشر ومحرج للرئيس أردوغان، قائلاً: “ألن تنطقوا بكلمة واحدة لـ ‘صديقكم ترامب’ من أجل ‘أخيكم مادورو’؟”، في إشارة واضحة إلى التناقض بين علاقات الصداقة الشخصية التي يعلنها الرئيس أردوغان مع القادة الدوليين وبين غياب التأثير الفعلي لهذه العلاقات في حماية الحلفاء في الأوقات العصيبة.
في رد فعل متأخر على الهجوم العسكري الأمريكي في فينزويلا واختطاف رئيسها وزوجته، أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً يدعو إلى “ضبط النفس“.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان: “نتابع عن كثب آخر التطورات في فنزويلا.”، أضاف البيان: “تولي تركيا أهمية كبيرة لاستقرار فنزويلا ولسلامة ورفاهية الشعب الفنزويلي.
وقالت الخارجية التركية: ندعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس لضمان ألا يكون للوضع الحالي عواقب سلبية على الأمن الإقليمي والدولي”.
وقال البيان: نحن على استعداد لتقديم كل مساهمة بناءة لحل الأزمة في فنزويلا في إطار القانون الدولي.
وختم البيان بالقول: خلال هذه العملية، تواصل سفارتنا في كاراكاس الحفاظ على التواصل والتنسيق المستمر مع مواطنينا في البلاد.
وحافظت تركيا على علاقتها مع فنزويلا بالرغم من الضغوط الدولية على كاراكاس، وقد أجرى الرئيس رجب طيب أردوغان في ديسمبر الماضي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث شدد على أهمية استمرار الحوار مع الولايات المتحدة وحل الخلافات عبر الدبلوماسية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
لكن تركيا لم تنضم للدول الحليفة لفينزويلا التي أصدرت بيانات تدين الهجوم العسكري الأمريكي، مثل إيران وكوليمبيا وروسيا.



















