أنقرة (زمان التركية)- أدان المتحدث باسم الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، انتقاد زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، للرئيس رجب طيب أردوغان بسبب موقفه السلبي من اعتقال الرئيس الفينزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، واتهم أردوغان بالتبعية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة (X)، انتقد دوران أسلوب أوزغور أوزيل، وقال إنه استخدم لغة “تفتقر إلى المسؤولية واللياقة”، مشيراً إلى أنها تتناقض بشكل صارخ مع شعارات “الخروج من حالة الاستقطاب” التي أطلقها الأخير قبل يوم واحد فقط، معتبراً أن هذا الخطاب لا يعكس الحقيقة بل يعبر عن حالة من الغضب والتضليل.
وكان زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، نشر صورة للرئيس أردوغان ومادورو على منصة (X)، قائلا: انظر جيدًا إلى هذه الصورة يا سيد أردوغان! لقد قلتَ: “كان مادورو أول من اتصل بي في -انقلاب- 15 يوليو”. كنتَ تقول: “أخي مادورو، اثبت، نحن معك”، وترسل الدعم. عندما أجرى مادورو انتخابات غير نزيهة وعامل شعبه بظلم، وقفتَ خلفه، وناديته “أخي”. كنتَ مخطئًا حينها أيضًا.
أضاف”لكن صديقك ترامب جاء، وانتهك القانون الدولي، واقتاد أخاك مادورو من غرفته مع زوجته، وقيد يديه وعينيه. والآن، للأسف، تلتزم الصمت أمام هذه الصورة. عندما كان عليك الدفاع عن الديمقراطية، دافعت عن مادورو؛ والآن، عندما كان عليك الدفاع عن النظام العالمي، فإن صمتك يدافع عن انقلاب ترامب على دولة أخرى. لأنك تخشى ترامب، الذي تشعر بالتبعية له. هذا هو مدى ديمقراطيتك، وصداقتك، وأخوتك!”
من جهته قال المتحدث باسم أردوغان: تركيا لا تُدار عبر شعارات حماسية أو انتهازية، بل تُصاغ وفق “عقل الدولة” وفي إطار مصالح الشعب والأمة.
وأضاف أن المواقف الشجاعة والحازمة التي يتخذها الرئيس أردوغان في المحافل الدولية واللقاءات الثنائية، للدفاع عن حقوق ومصالح البلاد، هي الدليل الأبرز على قوة الإرادة القيادية التي تتمتع بها تركيا.
واختتم دوران تصريحاته بالتأكيد على أن الرئيس أردوغان يدافع عن مصالح تركيا في مواجهة القوى العالمية بفضل قيادة خبيرة وحكيمة تجعل البلاد قوية في الميدان وعلى طاولة المفاوضات.
وشدد على أن شرعية الرئيس لا تستند إلى موافقة أي مراكز قوى خارجية، بل هي نتاج مباشر للإرادة التي عبر عنها الشعب التركي في صناديق الاقتراع، مؤكداً أن هذه الإرادة الوطنية ستستمر في تحديد مسار تركيا وقيادتها دون انتظار إذن من أحد.
وحافظت تركيا على علاقتها مع فنزويلا بالرغم من الضغوط الدولية على كاراكاس، وقد أجرى الرئيس رجب طيب أردوغان في ديسمبر الماضي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث شدد على أهمية استمرار الحوار مع الولايات المتحدة وحل الخلافات عبر الدبلوماسية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
لكن تركيا لم تنضم للدول الحليفة لفينزويلا التي أصدرت بيانات تدين الهجوم العسكري الأمريكي، مثل إيران وكوليمبيا وروسيا.


















