أنقرة (زمان التركية)- وصف رئيس حزب “الجيد” (İyi Parti)، مسوفات درويش أوغلو، التدخل الأمريكي الأخير في فنزويلا بالعمل “البربري”، واصفاً السياسة التي تتبعها واشنطن بأنها تفتقر إلى المعايير الإنسانية والقانونية.
وأكد درويش أوغلو أن نهج الإملاءات الدولية الذي يرفع شعار “إما أن تفعل ما نقول أو ننهي أمرك” لا يمكن تصنيفه إلا تحت بند “البربرية”، مشدداً على أنه حتى في حال كان أي رئيس دولة فاسداً أو استبدادياً، فإن ذلك لا يمنح الشرعية لهذا النوع من الفظاظة والتدخل الخارجي.
وفي بيان نشره عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، أشار درويش أوغلو إلى أن العالم ينجرف بسرعة نحو نقطة يغيب فيها احترام القواعد والمؤسسات الدولية.
وأضاف أن ما يحدث اليوم يفرض على الأتراك ضرورة التمسك بالدولة الجمهورية والهوية الوطنية أكثر من أي وقت مضى، لافتاً إلى أن استقرار أي نظام سياسي لا يُقاس فقط بانتصارات انتخابية قائمة على منطق “لقد فزت وانتهى الأمر”، بل بمدى رسوخ مؤسساته وقواعده.
وأوضح زعيم حزب “الجيد” أن قوة الدولة تتناسب طردياً مع قوة مؤسساتها وسيادة القانون فيها، معتبراً أن نظام الدفاع الأكثر حيوية لأي بلد ليس السلاح، بل السياسة القائمة على “الموافقة المجتمعية” بدلاً من الحزبية الضيقة.
وأكد أن أي سلطة تخضع للإرادة والموافقة الجماعية لشعبها، لن تجد نفسها مضطرة للانحناء أمام أي قوة خارجية أخرى مهما بلغت سطوتها.
واختتم درويش أوغلو تصريحه بتوجيه رسالة ضمنية إلى الحكومة، معرباً عن أمله في أن يتحرك القائمون على إدارة شؤون البلاد بنفس هذا الإدراك والوعي، عبر تعزيز التلاحم الوطني والالتزام بالمعايير المؤسسية لحماية تركيا من التقلبات الدولية والضغوط الخارجية.


















