أنقرة (زمان التركية) – أكد محافظ البنك المركزي السوري، عبد القادر حصرية، أن العملة السورية الجديدة سيتم التعامل بها في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك “مناطق الإدارة الذاتية” الخاضعة لسيطرة الأكراد، في شمال شرق سوريا.
وأوضح حصرية أن الحكومة أعدت خطة واضحة للمناطق التي لا تخضع مباشرة لسيطرة الحكومة السورية، مثل شرق الفرات، مشيرا إلى كونهم في حالة تنسيق تام مع الإدارات المحلية.
وخلال العقد الماضي، كان يتم تداول الليرة السورية، بجانب العملات الأخرى مثل الدولار الأمريكي والليرة التركية في مناطق مثل شمال وشرق سوريا بسبب التحديات الاقتصادية.
وذكر حصرية أن نقل العملة الورقية الجديدة سيتم عبر وسائل نقل خاصة ومراكز آمنة لإيصال النقود لجميع المواطنين بشكل آمن ودون تأخير.
وأفاد حصرية أن دخول النقود الجديدة الأسواق سيتسارع بفضل التنسيق مع الأطراف المحلية، مفيدا أنه سيتم سداد رواتب ومستحقات المواطنين بالعملة الجديدة اعتبارا من الشهر القادم بموجب القرار الصادر عن الحكومة.
وكانت سوريا أقدمت على حذف صفرين بجانب إزالة صور قادة النظام السابق من عملتها الورقية الجديدة، وذلك في إطار التغيير الذي يطبق اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني الجاري.
وتطرق حصرية إلى تفاصيل عملية التغيير، قائلا: “تم تحديد آلية شفافة لتغيير النقود الورقية بكمية كبيرة. وضمن حدود معينة، ستتم عمليات التبادل دون التساؤل عن مصدر الأموال، ولكن بما يتوافق مع القانون”.
وأكد حصرية أن العملات النقدية القديمة سيتم نقلها إلى خزائن البنك المركزي في دمشق بشكل آمن.
وصرح حصرية أنهم يعملون ضمن تعاون بين الحكومة والقطاع الخاص للحفاظ على استقرار الأسعار بالأسواق، مفيدًا أنهم سيتخذون إجراءات صارمة ضد الراغبين في استغلال عملية تغيير العملة ورفع الأسعار وتفعيل آليات مشددة ضد كل الانتهاكات لأجل حماية القوة الشرائية للمواطن.
هذا ويشكل رفع قيمة الليرة السورية، التي تراجعت بشكل كبير منذ عام 2011، أحد أولويات الحكومة السورية الجديدة.
وسبق وأن وصف حصرية في تصريح سابق العملة النقدية الجديدة بأنها “خطوة حساسة للتنمية الاقتصادية” و”رمز السيادة المالية بعد التحرير”.
وتم تفعيل الإصلاحات المالية المشار إليها بالتزامن مع رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا ضمن قانون قيصر.
ومن المنتظر أن يفتح رفع العقوبات المجال أمام الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد في سوريا.

















