أنقرة (زمان التركية)- أكد زينل بالجي، الكاتب التركي في صحيفة “حرييت”، أن الهجوم الأمريكي على فنزويلا مع مطلع الأسبوع الأول من عام 2026 قد أثار حالة من التوجس في الأسواق العالمية.
وأشار بالجي إلى أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه الآن هو: “هل سيبقى الحدث محصوراً في إطار هجوم جوي محدود، أم سيتسع نطاقه ليشمل مواجهات أكبر؟”، موضحاً أن الأنظار تتجه حالياً صوب الموقفين الصيني والروسي تجاه هذا التصعيد.
وشدد الكاتب على أن تصاعد التوترات الجيوسياسية يدفع المستثمرين عادةً نحو “الملاذات الآمنة”.
ورغم أن فنزويلا تمتلك أضخم احتياطيات نفطية في العالم، إلا أن بالجي يرى أن تداعيات الأزمة لن تتوقف عند قطاع الطاقة فحسب، بل ستلقي بظلالها بقوة على أسعار الذهب، وما يتبعه من فضة ومعادن ثمينة أخرى، نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد.
وتوقع بالجي أن تفتتح الأسواق تداولاتها غداً الاثنين على وقع الأجندة الفنزويلية، حيث سيكون التركيز منصباً بشكل مباشر على حركة أسعار النفط والذهب.
وحذر الكاتب من تعقيد المشهد الدولي، خاصة مع استمرار التظاهرات في إيران الناتجة عن تدهور الوضع الاقتصادي ووصول التضخم إلى 48%، تزامناً مع تهديدات الرئيس ترامب بالتدخل هناك. وأضاف: “نأمل ألا يحدث ذلك، ولكن إذا انضمت إيران إلى المشهد بجانب فنزويلا، فإن الأمور ستتجه نحو مسارات مختلفة تماماً، لا سيما في ظل التعاون الوثيق بين طهران وموسكو وبكين”.
وفي سياق متصل، أشار المقال إلى “الجرح النازف” في الأزمة الروسية الأوكرانية؛ فبرغم جهود ترامب للسلام وتصريحاته حول “التوصل لاتفاق بنسبة 90%”، إلا أن الهجمات المتبادلة لا تزال مستمرة.
وخلص بالجي إلى أن الأسواق ستظل تحت رحمة التطورات الجيوسياسية لفترة من الوقت، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من وضوح في الرؤية، مؤكداً أن الذهب والفضة والنفط ستكون العناوين الأبرز في النقاشات الاقتصادية القادمة.


















