أنقرة ( زمان التركية)- قال جودت يلماز نائب الرئيس التركي، إن عملية مكافحة التضخم في تركيا باتت أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البيانات الأخيرة تعكس نجاح السياسات المتبعة.
وتوقع يلماز أن يشهد التضخم السنوي تراجعاً إضافياً مع تباطؤ وتيرة زيادة الأسعار في قطاعات حيوية مثل التعليم والإيجارات، والتي كانت تتسم بميول تسعيرية مرتفعة خلال الفترة الماضية.
ووفقاً لبيانات معهد الإحصاء التركي، سجل التضخم الشهري في ديسمبر الماضي 0.89%، وبلغ التضخم السنوي 30.89%، بينما تشير بيانات مجموعة أبحاث التضخم المستقلة، إلى ارتفاع التضخم بنحو 2.11 في المئة على الصعيد الشهري خلال ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وبلوغ التضخم السنوي 56.14 في المئة بما يتجاوز الأرقام الرسمية بنحو 25 في المئة.
وفي تصريح نشره عبر حسابه الرسمي على منصة (X)، أوضح يلماز أن تضخم المستهلك لشهر ديسمبر سجل 0.89%، وهو ما ساهم في تراجع معدل التضخم السنوي إلى 30.89%.
وأرجع هذا التحسن إلى الخطوات المنسقة والحازمة التي اتخذتها الحكومة، بالإضافة إلى تزايد الثقة في البرنامج الاقتصادي المطبق.
وعلى الرغم من التأثيرات السلبية للتغير المناخي، مثل الجفاف والصقيع التي أثرت على الإنتاج الزراعي خلال عام 2025 وأدت لزيادة مؤقتة في أسعار الغذاء، أكد نائب الرئيس أن التضخم سجل انخفاضاً إجمالياً قدره 44.6 نقطة مقارنة بمستويات مايو 2024.
وأوضح أن تضخم السلع الأساسية تراجع إلى 17.7% بنهاية 2025، وهو ما يقل بنحو 13.2 نقطة عن المعدل العام للتضخم، بينما بدأ تضخم الخدمات في التباطؤ تدريجياً ليصل إلى 44%.
وشدد يلماز على أن الحكومة ستواصل نهجها المتكامل عبر دمج السياسات النقدية والمالية مع خطوات التحول الهيكلي.
وأشار إلى أن الدولة ستحافظ على الانضباط المالي، مع استغلال المساحة المالية الناتجة عن انخفاض نفقات إعادة إعمار مناطق الزلزال لدعم عملية خفض التضخم. كما ستلعب سياسات دعم العرض في مجالات الإسكان الاجتماعي، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة دوراً محورياً في تعزيز هذه المواجهة.
وفيما يخص الأهداف المستقبلية، أعلن يلماز أن الحكومة تستهدف خفض معدل التضخم إلى ما دون 20% خلال عام 2026، والعودة إلى خانة الآحاد (أقل من 10%) اعتباراً من عام 2027.
وأكد أن هذا المسار لا يهدف فقط إلى خفض الأسعار، بل يسعى إلى زيادة القدرة على التنبؤ الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتحقيق رفاه اجتماعي مستدام للمواطنين.


















