أنقرة (زمان التركية)- أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في أعقاب أول اجتماع لمجلس الوزراء في عام 2026، أن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام انتهاكات القانون الدولي، مشدداً على أن استقرار فنزويلا يمثل أولوية لبلاده.
وأوضح أردوغان أن أنقرة تسعى دائماً لما فيه خير الشعبين التركي والفنزويلي، محذراً من مغبة انزلاق المنطقة إلى فوضى عارمة.
وكشف الرئيس أردوغان عن كواليس اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبيناً أنه نقل بوضوح حساسيات تركيا تجاه التطورات في فنزويلا.
وقال: “لقد شددنا في حديثنا مع السيد ترامب على ضرورة عدم جر فنزويلا إلى حالة من عدم الاستقرار”، معتبراً أن إحلال “قوة الحق” بدلاً من “حق القوة” هو السبيل الوحيد لتجنب الأزمات والصراعات العالمية، ومؤكداً وقوف تركيا إلى جانب الشعب الفنزويلي الصديق.
وكان السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي جراهام، ذكر أن واشنطن عرضت على مادورو الانتقال إلى تركيا، قائلا: “كان بإمكانه أن يكون في تركيا اليوم، لكنه في نيويورك. لذا، إذا طُلب منك التوقف عن كونك ديكتاتور شيوعي تهدد الولايات المتحدة والذهاب إلى مكان آخر، فمن الأفضل لك قبول هذا العرض. لا يلوم مادورو سوى نفسه. لقد منحه الرئيس مخرجًا. اختار تحدي ترامب بمواجهة الجيش الأمريكي، وهو الآن في السجن، كما يستحق.”
وفي سياق داخلي، شن أردوغان هجوماً حاداً على زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، رداً على انتقاداته لتعامل تركيا السلبي مع العملية الأمريكية ضد حليفها الرئيس نيكولاس مادورو.
وصرح أردوغان قائلاً: “نحن لا نتوسل من أجل لقاء مدته 5 دقائق كما يفعل زعيم المعارضة؛ نحن نمثل دولة عظيمة ونقف بشموخ في كل مكان دون تطاول”، متهماً المعارضة بالافتقار إلى الرؤية الاستراتيجية في السياسة الخارجية والعمل بمبدأ “ليتضرر الوطن مقابل إضعاف الحكومة”
وعلى صعيد الأمن القومي، تعهد أردوغان بمواصلة عملية “تركيا خالية من الإرهاب” لاجتثاث جذور المنظمات الإرهابية التي استنزفت طاقة البلاد لـ40 عاماً.
ودعا إلى تعزيز “الجبهة الداخلية”، قائلاً: “عندما يتعلق الأمر بأمن تركيا وبقائها، سنترك خلافاتنا جانباً ونقف كالجدار المنيع أمام من يحاولون إخراج بلادنا من المعادلة الإقليمية.
وانتقل الرئيس التركي لاستعراض الإنجازات الاقتصادية، معلناً تراجع معدل التضخم لعام 2025 إلى 30.89%، وهو المستوى الأدنى منذ 49 شهراً.
كما كشف عن تحقيق أرقام قياسية في الصادرات، حيث بلغ إجمالي صادرات السلع والخدمات 396.5 مليار دولار، مع وضع مستهدفات طموحة للعام الجاري. وفي قطاع الصناعات الدفاعية، أشار أردوغان بفخر إلى وصول نسبة التصنيع المحلي إلى 90%، مرحباً بدخول الغواصة “خضر رئيس” والمركبات البحرية المسيرة الخدمة ضمن الأسطول التركي.
واختتم أردوغان حديثه بتسليط الضوء على جهود إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال، معلناً تسليم المفتاح رقم 455 ألف للمتضررين في ولاية هاتاي.
وأكد أن تركيا نجحت في تجاوز “كارثة القرن” من خلال “تضامن القرن”، مشيراً إلى أن إجمالي الوحدات السكنية التي تم تسليمها في 11 ولاية بلغ أكثر من 455 ألف وحدة سكنية مستقلة.



















