أنقرة (زمان التركية)- انعكست التطورات الدراماتيكية في فنزويلا، عقب العملية العسكرية الأمريكية واعتقال نيكولاس مادورو مطلع الأسبوع، بشكل إيجابي وسريع على الأسواق العالمية، حيث كانت شركات الطاقة الأمريكية الرابح الأكبر من هذا التحول الجيوسياسي.
ومع افتتاح تداولات “وول ستريت” يوم الإثنين، سجلت أسهم عمالقة النفط قفزات حادة مدفوعة بتوقعات الانفتاح الاقتصادي في كاراكاس.
واستهلت بورصة نيويورك (NYSE) تعاملات الأسبوع الأول من العام الجديد على وقع تفاؤل كبير نابع من الملف الفنزويلي. وسجلت أسهم شركتي “شيفرون” (Chevron) و”كونوكو فيليبس” (ConocoPhillips) ارتفاعات تجاوزت 4% في بداية الجلسة، بينما تبعتهما “إكسون موبيل” (ExxonMobil) بصعود بلغت نسبته 2.1%.
ويعزو المحللون هذا الزخم إلى امتلاك فنزويلا لأكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، والتوقعات بأن تغيير النظام سيمهد الطريق أمام الشركات الأمريكية للوصول إلى هذه الموارد الضخمة.
ولم يقتصر الانتعاش على قطاع الطاقة فحسب، بل دفع السوق بأكمله نحو الأعلى، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية مستويات قياسية:
مؤشر داو جونز: ارتفع بنسبة 1.1% ليصل إلى 48,903.76 نقطة.
مؤشر S&P 500: كسب 0.6% ليصل إلى مستويات 6,895.94 نقطة.
مؤشر ناسداك: صعد بنسبة 0.6% ليتداول عند 23,381.70 نقطة.
في مفارقة لافتة، وبينما كانت أسهم شركات النفط تحقق مكاسب سريعة، استقرت أسعار برميل النفط الخام في الأسواق العالمية دون تغيير يذكر.
ويرى الخبراء أن هذا التباين يشير إلى أن الأسواق لا تركز على إمدادات النفط على المدى القصير، بل تراهن على الاستثمارات طويلة الأجل ومشاريع البنية التحتية العملاقة المتوقعة في فنزويلا.
من جانبه، عزز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا التفاؤل بتصريحات داعمة للشركات الأمريكية، حيث قال: “شركاتنا ستذهب إلى هناك وتستثمر مليارات الدولارات لإحياء البنية التحتية النفطية في فنزويلا، والتي تحولت إلى حطام بسبب سنوات من الإهمال”.
ورغم أن خبراء الطاقة يجمعون على أن جني ثمار هذه الاستثمارات قد يستغرق عدة سنوات، إلا أن “وول ستريت” بدأت بالفعل في تسعير هذا التوسع المستقبلي.


















