أنقرة (زمان التركية)- صرح بولنت أرينتش، المستشار السابق للرئيس رجب طيب أردوغان العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بأنها “مشهد مرعب للعالم أجمع”.
وأشار “أرينتش” أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية ورئيس البرلمان التركي السابق، إلى أن الأمم المتحدة باتت مؤسسة موجودة بالاسم فقط، حيث يضرب الأقوياء بالقوانين عرض الحائط أمام من يرونهم ضعفاء.
وأعرب أرينتش المستشار الرئاسي السابق، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، عن شعوره بالخزي والذهول وهو يتابع خطاب ترامب، الذي تفاخر فيه بانتهاك القانون الدولي واختطاف رئيس دولة حرة من منزله.
وسلط أرينتش الضوء على التناقض الصارخ في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن ترامب يتوعد مادورو بالمحاكمة في وقت استقبل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام، رغم كونه المسؤول عن “الإبادة الجماعية” في غزة ومطلوباً للعدالة الدولية، متسائلاً عن الرسالة التي يوجهها العالم من خلال حماية من يوصف بـ “القاتل”.
وفي تقييمه للنظام الدولي الحالي، أكد أرينتش أن السيادة أصبحت مجرد كلمة جوفاء، وأن القانون الدولي لم يعد يحمل أي معنى في ظل هيمنة منطق القوة وفشل المؤسسات الدولية مثل الناتو والاتحاد الأوروبي في الحفاظ على تماسكها.
وحذر من أن استهتار القوى العظمى بسيادة الدول قد يفتح الباب أمام تكرار هذه السيناريوهات في بلدان أخرى، مما يضع العالم في حالة من الفوضى وعدم اليقين.
وبناءً على هذه التطورات، شدد أرينتش على ضرورة التفات تركيا إلى “الجبهة الداخلية”، مؤكداً أن دعوة رئيس الجمهورية لتعزيزها أصبحت “مهمة بقدر أهمية الخبز والماء”.
ودعا أرينتش إلى عدم الاكتفاء بالشعارات، بل المضي قدماً في خطوات فعلية لإرساء مناخ من المحبة والاحترام والوحدة الوطنية، مقترحاً العودة إلى “روح الإصلاح” التي ميزت سنوات تأسيس حزب العدالة والتنمية لضمان بناء بنية سياسية واجتماعية صلبة قادرة على مواجهة التهديدات الخارجية.


















