أنقرة (زمان التركية)- شهدت مدينة “فان” التركية وقفة احتجاجية نظمها معهد اللغة الكردية (KURDİGEH)، تنديداً بقرار الإدارة المعينة من قبل السلطات (الوصي) تغيير اسم دار حضانة “بربروك” (Perperok) التابعة لبلدية “فان” الكبرى.
وأكد المشاركون في بيانهم أن تحقيق سلام حقيقي لا يمكن أن يتم دون منح اللغة الكردية وضعاً قانونياً رسمياً.
ورفع المحتجون في “شارع الفن” بوسط المدينة لافتة كُتب عليها باللغة الكردية: “اللغة الكردية هي خطنا الأحمر”، معربين عن استيائهم الشديد من تغيير اسم الحضانة للمرة الثالثة.
ووصف المتحدثون هذا الإجراء بأنه استمرار لسياسات التضييق على الرموز الثقافية واللغوية في المنطقة.
من جانبه، صرح علي أتامان، المسؤول في معهد اللغة الكردية، بأن العقبات التي توضع أمام اللغة الكردية تصنف كـ “جريمة ضد الإنسانية”.
وأضاف أتامان أن الإدارة المعينة عقب عزل الإدارة المنتخبة لبلدية “فان” اتخذت خطوات عديدة لإنكار الهوية الكردية، مشيراً إلى أن تغيير لوحة “بربروك” يهدف بشكل أساسي إلى “صهر الأطفال الكرد ثقافياً” وإبعادهم عن هويتهم اللبنية.
وأكدت نيسليهان شدال، الرئيسة المشتركة لبلدية “فان” الكبرى، أن التعليم بلغة الأم هو أحد أبسط حقوق الإنسان.
وأشارت شدال إلى أنه عقب تعيين الوصي على البلدية في فبراير الماضي، جرى نفي المعلمين الذين يقدمون دروساً بالكردية وإبعاد الطلاب، مشددة على أن “اللغة هي كرامة الأمة”، وأن النضال من أجل تطوير اللغة الكردية لن يتوقف لأن تطور اللغة هو تطور للحياة نفسها.
وتعود جذور الأزمة إلى فوز حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM) برئاسة بلدية “فان” في انتخابات مارس 2024، قبل أن يتم تعيين وصي مرة أخرى على البلدية.
وخلال هذه الفترة، تم نقل مقر الحضانة وتغيير اسمها للمرة الثالثة ليصبح “دار الحضانة والرعاية النهارية” (Kreş ve Gündüz Bakım Evi)، بعد أن كانت الإدارات المعينة السابقة قد أقدمت على خطوة مماثلة في دورات سابقة.








